الْكُوفِي قَاضِي وَاسِط، فَتنبه لذَلِك. وَأعله عبد الْحق فِي «أَحْكَامه» بِعَمْرو وَأَنه لَا يحْتَج بِهِ. وَاعْتَرضهُ ابْن الْقطَّان وَرَأَى أَن الْحمل عَلَى أبي شيبَة فِيهِ أولَى من عَمْرو، وَقَالَ: فَإِنَّهُ ضَعِيف، وَعَمْرو مُخْتَلف فِيهِ. وَفِيه النّظر الَّذِي (أبديناه) فِي كَلَام الْبَيْهَقِيّ أَيْضا. وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي «تَحْقِيقه» (بِعَمْرو وَأَن) يَحْيَى قَالَ: لَا يحْتَج بِهِ. وَأَن أَحْمد قَالَ: لَا بَأْس بِهِ. [وَفِيه خَالِد] بن مخلد أَيْضا. وَنقل عَن أَحْمد أَنه قَالَ فِي خَالِد: إِن لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير. وَأَن يَحْيَى قَالَ: لَا بَأْس بِهِ. وَقد أسلفنا أَنَّهُمَا من رجال الصَّحِيحَيْنِ (فجازا) القنطرة، وَقد كَانَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن عَلّي بن الْمفضل (الْمَقْدِسِي) يَقُول عَمَّن أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ أَو أَحدهمَا هَذِه الْعبارَة فِي حَقه.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَرُوِيَ بعضه من وَجه آخر، عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا فَذكره بِلَفْظ: «لَا تنجسوا (مَوْتَاكُم) ؛ فَإِن الْمُسلم لَيْسَ بِنَجس حيًّا وَلَا مَيتا» . ثمَّ قَالَ: وَهَكَذَا رُوِيَ من وَجه آخر غَرِيب، وَالْمَعْرُوف مَوْقُوف. وَأما الطَّرِيقَة الْمَوْقُوفَة فقد أسلفناها من طَرِيق الْبَيْهَقِيّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.