عَن ابْن سِيرِين مُرْسلا، عَن عَائِشَة أَنَّهَا نزلت عَلَى صَفِيَّة حدثتها بذلك ووقفا الحَدِيث، وقولهما أشبه بِالصَّوَابِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «سنَنه» (بعد أَن) رَوَى هَذَا الحَدِيث: قَالَ ابْن أبي عَاصِم: أَرَادَ بِالْحيضِ: الْبلُوغ. قلت: لابد من ذَلِك فَإِنَّهُ؛ لم يرد بِهِ الْمَرْأَة (الَّتِي) هِيَ فِي أَيَّام حَيْضَتهَا؛ فَإِن الْحَائِض لَا تصح صلَاتهَا بِوَجْه من الْوُجُوه، (وَمِمَّا) يُوضح ذَلِك مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي «أَصْغَر معاجمه» من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ، عَن يَحْيَى بن أبي كثير، عَن عبد الله بن أبي قَتَادَة، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم -: «لَا يقبل الله من امْرَأَة صَلَاة حَتَّى تواري زينتها، وَلَا من جَارِيَة بلغت الْمَحِيض حَتَّى (تختمر) » . قَالَ الطَّبَرَانِيّ لم يروه عَن الْأَوْزَاعِيّ إِلَّا عَمْرو بن هَاشم الْبَيْرُوتِي، تفرد بِهِ (إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل) بن عبد الْأَعْلَى (الْأَيْلِي) . وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ: رُوِيَ «لَا يقبل الله صَلَاة امْرَأَة تحيض إِلَّا بخمار» . فوضح أَن المُرَاد بالحائض من بلغت، سميت حَائِضًا لبلوغها سنّ (الْحيض) ، وَمن عبر بِأَن المُرَاد (بالحائض) الَّتِي بلغت سنّ الْحيض فَفِيهِ تساهل؛ لِأَنَّهَا قد تبلغ سنّ الْحيض وَلَا تبلغ الْبلُوغ الشَّرْعِيّ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.