من السَّاعَة إِلَّا الْجِنّ وَالْإِنْس، وَفِيه سَاعَة لَا يصادفها عبد مُسلم وَهُوَ يُصَلِّي، وَيسْأل الله عَزَّ وَجَلَّ حَاجَة إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاهَا ". قَالَ كَعْب: ذَلِك فِي كل سنة يَوْم. فَقلت: بل فِي كل جُمُعَة. فَقَرَأَ كَعْب التَّوْرَاة، فَقَالَ: صدق رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: ثمَّ لقِيت عبد الله بن سَلام فَحَدَّثته بِمَجْلِس كَعْب، فَقَالَ عبد الله بن سَلام: قد علمت أَيَّة سَاعَة هِيَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: فَقلت لَهُ: فَأَخْبرنِي بهَا. فَقَالَ عبد الله بن سَلام: هِيَ آخر سَاعَة من يَوْم الْجُمُعَة. فَقلت: فَكيف هِيَ آخر سَاعَة؟ وَقد قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ [٩٨ / ب] : " وَهُوَ يُصَلِّي ". وَتلك السَّاعَة لَا يُصَلِّي فِيهَا. فَقَالَ عبد الله بن سَلام: ألم يقل رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: " من جلس مَجْلِسا ينْتَظر الصَّلَاة فَهُوَ فِي صَلَاة حَتَّى يُصَلِّي " قلت: بلَى. قَالَ: هُوَ ذَاك. رَوَاهُ مَالك فِي " الْمُوَطَّأ "، وَأَبُو دَاوُد بِإِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيحَيْنِ.
٢٦٣١ - وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَالنَّسَائِيّ بِمَعْنَاهُ. قَوْله: مُسِيْخة، بِضَم الْمِيم، وَكسر الْمُهْملَة، وَإِسْكَان الْمُثَنَّاة تَحت، وبالخاء الْمُعْجَمَة، وَفِي " الْمُوَطَّأ " بصاد بدل السِّين، وهما بِمَعْنى، أَي مستمعة مصغية.
٢٦٣٢ - وَعنهُ، أَن رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: " فِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي، يسْأَل الله شَيْئا، إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه " وَأَشَارَ بِيَدِهِ يقللها. مُتَّفق عَلَيْهِ.
٢٦٣٣ - وَفِي رِوَايَة لمُسلم: " وَهِي سَاعَة خَفِيفَة " [١١٠ / ب] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.