" مجهول الحال ".
والحديث رواه جمع من هذا الوجه، خرجتهم في "تخريج مشكلة الفقر" رقم
(٥) ؛ فلا داعي للإعادة، لكني أزيد هنا فائدة.
فأقول: قال البخاري في ترجمة محمد بن مطير من "التاريخ الكبير"
(١/١/٢٣٥) : قال لي عبد الرحمن بن شيبة. حدثتني أمةُ الرحمن بنتُ محمد
ابن مُطير العذرية، قالت: حدّثني أبي وعمي سليم بن مطير عن أبيهما، قال:
سمعت أبا الزوائد قال: سمعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول في حجة الوداع:
" خذوا العطاء ما دام عطاء، فإذا تجاحفت قريش الملك بينهما؛ فذروه ".
ومحمد بن مطير لا يعرف إلا بهذه الرواية، ومع ذلك ذكره ابن حبان في
"الثقات " (٩/٥٦) !
وقد روي الحديث من حديث معاذ رضي الله عنه بسند منقطع، وقد تكلمت
عليه في "الروض النضير" (٨٦١) .
٥١٥- وفي رواية عنه عن أبيه؛ أنه حدثه قال:
سمعت رجلاً يقول: سمعتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع؛ فأمر
الناس ونهاهم، ثم قال:
" اللهم! هل بلغت؟ ". قالوا: اللهم! نعم. ثم قال:
" إذا تجاحفت قريشُ على الملك فيما بينها، وعاد العطاء أو كان رِشّاً؛
فدعوه ".
فقيل: من هذا؟ قالوا: هذا ذو الزوائد؛ صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.