إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ يَصُومُ هَذَا الْيَومَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ لَأَنْ أُفْطِرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ يُتَمَارَى فِيهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ يَوْمًا مِنْ شَعْبَانَ لَيْسَ مِنْهُ يَعْنِي لَيْسَ مِنْ رَمَضَانَ قَالَ الْخَطِيبُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثُ كِفَايَةٌ عَنْ مَا سِوَاهُ قُلْتُ لَا تَكُونُ عَصَبِيَّةٌ أَبْلَغُ مِنْ هَذَا فَلَيْتَهُ رَوَى الْحَدِيثَ وَسَكَتَ فَأَمَّا أَنْ يَعْلَمَ عَيْبَهُ وَلَا يَذْكُرُهُ ثُمَّ يَمْدَحُهُ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقُولُ فِيهِ كِفَايَةٌ عَنْ مَا سِوَاهُ فَهَذَا مِمَّا أَزْرَى بِهِ عَلَى عِلْمِهِ وَأَثَرَ بِهِ فِي دِينِهِ أَتُرَاهُ مَا عَلِمَ أَنَّ أَحَدًا يَعْرِفُ قُبْحَ مَا أَتَى كَيْفَ وَهَذَا الْأَمْرُ ظَاهِرٌ لِكُلِّ من شدا شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الْحَدِيثِ فَكَيْفَ بِمَنْ أَوْغَلَ فِيهِ أَتُرَاهُ مَا عَلِمَ أَنَّهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ مَنْ رَوَى حَدِيثًا يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْضُوعٌ عَلَى ابْنِ جَرَادٍ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا ذَكَرَهُ أَحَدٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ الَّذِينَ جَمَعُوا السُّنَنَ وَتَرَخَّصُوا فِي ذِكْرِ الْأَحَادِيثِ الضِّعَافِ وَإِنَّمَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي تِسْعَة يَعْلَى بْنِ الْأَشْدَقِ عَنِ ابْنِ جَرَادٍ وَهِيَ نُسْخَةٌ مَوْضُوعَةٌ قَالَ أَبُو زرْعَة والرازي يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظ ورى يَعْلَى بْنُ الْأَشْدَقِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَرَادٍ عَنِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً مُنْكَرَةً وَهُوَ وَعَمُّهُ غَيْرُ مَعْرُوفَيْنِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ يَعْلَى لايكتب حَدِيثُهُ وقَالَ أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ الْحَافِظُ لَقِيَ يَعْلَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَرَادٍ فَلَمَّا كَبِرَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ مَنْ لَا دِينَ لَهُ فوضعوا لَهُ شَبِيها بِمَا فِي حَدِيثٍ نُسْخَةً عَنِ ابْنِ جَرَادٍ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ بِهَا وَهُوَ لَا يدْرِي لَا يحل الرِّوَايَة عَنهُ قلت ومَا كَانَ هَذَا يَخْفَى عَلَى الْخَطِيبِ غَيْرَ أَنَّ الْعَصَبِيَّةَ تُغَطِّي عَلَى الدَّهْر وَإِنَّمَا يبهرج بِمَا يَخْفَى وَمِثْلُ هَذَا لَا يَخْفَى نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ غَلَبَاتِ الْهوى
مَسْأَلَةٌ يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ وقَالَ مَالِكٌ وَدَاوُدُ لَا يجب وعَن الشَّافِعِيِّ كَالْمَذْهَبَيْنِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ كَانَ فِي السَّمَاءِ عِلَّةٌ قُبِلَ شَاهِدٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا الْجَمُّ الْغَفِيرُ لَنَا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ
الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ
١٠٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي الْقَاسِمِ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو عَامِرٍ الْأَزْدِيّ وأَبُو بَكْرٍ الْغُورَجِيُّ قَالَا أَنْبَأَنَا ابْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ مَحْبُوبٍ قَالَ حَدَّثَنَا التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَاحِ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ الْهِلَالَ فَقَالَ أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهُ وَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ قَالَ يَا بِلَالُ أَذِّنْ فِي النَّاسِ أَنْ صُومُوا غَدًا
فَإِنْ قِيلَ هَذَا الحَدِيث أرْسلهُ إِسْرَائِيل وحَمَّاد بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا قَدِ اتَّفَقَ الْوَلِيدُ بن أبي ثَوْر وحَازِم بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَزَائِدَةُ عَلَى رَفْعِ هَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.