{لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه}
وَلم يرد الأمكنه بل أَرَادَ فِيمَا تقدم من قَول الْكَافرين وَلَا الْبَاطِل الَّذِي يَأْتِي من بعده
وَقَوله خُذ بقدمي إِلَيْك كَمَا يُقَال فِيمَا بَيْننَا خُذ بإحساني إِلَيْك ودع مَا أَسَأْت إِلَيّ وَلَا تَأْخُذ بِهِ وَالَّذِي يُؤَيّد جَمِيع ذَلِك قَوْله فِي آخر الْقِصَّة فَتلك الزلفى قَالَ عز وَجل
{وَإِن لَهُ عندنَا لزلفى وَحسن مآب}
يكْشف لَك عَن المُرَاد أَنه أُرِيد بِهِ مَا ذَكرْنَاهُ من تقدم الرَّحْمَة لَهُ لَا قدم جارحة على النَّحْو الَّذِي تأولنا عَلَيْهِ
قَوْله حَتَّى يضع الْجَبَّار فِيهَا قدمه
وَفسّر الْمُفَسِّرُونَ قَوْله إِن لَهُم قدم صدق إِن ذَلِك لَيْسَ يرجع إِلَى الْجَارِحَة والآلة وَإِذا احْتمل من طَريقَة الْعَرَبيَّة مَا ذكرنَا وَكَانَ مثله فِي الْخطاب مُسْتَعْملا وَالْعرْف فِيهِ جَارِيا كَانَ مَا حملناه عَلَيْهِ أولى مِمَّا يتوهمه المشبهون من إِثْبَات الْجَوَارِح والأبعاض لله تَعَالَى وَأولى مِمَّا ذهب إِلَيْهِ المعطلة من مبطلي هَذِه الْأَحَادِيث لما بَينا من الْفَوَائِد الَّتِي تتَعَلَّق بهَا مَا يشْهد بِمثلِهِ الْقُرْآن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.