العَبْد لله تَعَالَى فِي نَفسه أَن يكون بِحَيْثُ لَا يُعلمهُ أحد غَيره وَلَا يطلع عَلَيْهِ سواهُ قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام {تعلم مَا فِي نَفسِي وَلَا أعلم مَا فِي نَفسك}
أَي تعلم مَا أخبئه وَمَا أستره وأضمره وَلَا علم لي بِمَا فِي غيبك مِمَّا أخفيته عني
وَأعلم أَن النَّفس فِي كَلَام الْعَرَب على معَان
مِنْهَا نفس منفوسة مركبة مجسمة ذَات روح وَتَعَالَى الله أَن يكون كَذَلِك علوا كَبِيرا
وَمِنْهَا النَّفس بِمَعْنى الدَّم وَالْعرب تَقول لَهُ نفس سَائِلَة وَلَيْسَ لَهُ نفس سَائِلَة وتريد بذلك الدَّم
وَمِنْه مَا يُقَال للْمَرْأَة نفسَاء إِذا سَالَ دَمهَا على النّفاس وَتَعَالَى الله عَن الْوَصْف بذلك أَيْضا
وَمِنْهَا نفس بِمَعْنى إِثْبَات الذَّات وَهَذَا كَمَا قَالَ الْعَرَب هَذَا نفس الْأَمر يُرِيدُونَ بِهِ إِثْبَات الْأَمر لَا أَن لَهُ نفسا منفوسة مجسمة وعَلى هَذَا الْمَعْنى يُوصف الله تَعَالَى بِأَن لَهُ نفسا وَقد أخبر الله تَعَالَى بذلك فِي آي من كِتَابه
وَمِنْهَا قَوْله تَعَالَى {كتب على نَفسه الرَّحْمَة}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.