- وهذا قول: ابن عباس - والحسن - وقتادة - والضحاك - ومحمد بن سيرين - والطبري. (١)
القول الثاني: أن المراد (بالميثاق) هو: عقد النكاح الذي استحل به الفرج.
- وهذا قول: ابن عباس - ومجاهد - وعطاء - وجابر بن زيد. (٢)
الترجيح: وكلا القولين صحيح مراد بالآية، إذ لا تعارض بينهما.
وبهذا يتبين صحة ما قاله الإمام الطحاوي في المراد بالآية. والله تعالى أعلم.
قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٢٣)} [النساء:٢٣]
قال أبو جعفر الطحاوي: قد يجرى الكلام كثيراً، بذكر معنى، فلا يكون ذلك المعنى بذلك الحكم، الذي جرى في ذلك الذكر، مخصوصاً.
من ذلك قول الله عز وجل: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ} [النساء:٢٣]
فذكر الربيبة التي قد كانت في حجر ربيبها، فلم يكن ذلك، على خصوصيتها، لأنها كانت في حجره بذلك الحكم، وأخرجها منه إذا لم تكن في حجره.
(١) انظر: تفسير الطبري (٣/ ٦٥٧) - ومعاني القرآن للنحاس (٢/ ٤٩).(٢) انظر: تفسير ابن الجوزي (٢/ ١٠٣) - وتفسير البسيط للواحدي (١/ ١٧١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.