قلت: رَضِي الله عَنْك {مَوضِع الاستشهاد فِي حَدِيث الْخَشَبَة، لَيْسَ أَخذ الدَّنَانِير، وَإِنَّمَا هُوَ أَخذ الْخَشَبَة على أَنَّهَا حطب، فدلّ على إِبَاحَة مثل هَذَا مَا يلفظه الْبَحْر، إِمَّا مِمَّا ينشأ فِي الْبَحْر كالعنبر، أَو مِمَّا سبق فِيهِ ملك، وعطب، وَانْقطع ملك صَاحبه مِنْهُ، على اخْتِلَاف بَين الْعلمَاء فِي تملك هَذَا مُطلقًا ومفصلاً. وَإِذا جَازَ تملك الْخَشَبَة، وَقد تقدم عَلَيْهَا ملك، فتملك نَحْو العنبر الَّذِي هُوَ فِي مخلوقات الْبَحْر، وَلم يتَقَدَّم عَلَيْهِ ملك، أولى.
(٧٢ - (٧) بَاب قَول الله عزّ وجلّ: {والعاملين عَلَيْهَا} [التَّوْبَة: ٦٠] ومحاسبة المصدقين للْإِمَام.)
فِيهِ أَبُو حميد: اسْتعْمل رَسُول الله -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] رجلا من الْأسد على صدقَات بني سليم، يدعى ابْن اللتبية، فَلَمَّا جَاءَ حَاسبه.
قلت: رَضِي الله عَنْك} مدْخل المحاسبة فِي الْفِقْه إِلْزَام الْعَامِل فِي الْقَرَاض وَنَحْوه من الْأُمَنَاء على الْأَمْوَال بِإِقَامَة حِسَابهَا، وَلَا يُنَافِي ذَلِك ائتمانهم عَلَيْهَا، لِأَن المحاسبة تظهر الْأَمَانَة المسقطة للضَّمَان من التَّعَدِّي الْمُوجب لَهُ فَوَجَبت إِذا دعى إِلَيْهَا. وَعِنْدنَا فِي مثله خلاف. وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.