(١٥ -[كتاب تَقْصِير الصَّلَاة] )
(٦٠ - (١) بَاب إِذا صلى قَاعِدا ثمَّ صَحَّ، أَو وجد خفَّة، يتم مَا بَقِي)
وَقَالَ الْحسن: إِن شَاءَ الْمَرِيض صلى رَكْعَتَيْنِ قَاعِدا وَرَكْعَتَيْنِ قَائِما.
فِيهِ عَائِشَة: إِنَّهَا لم تَرَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يُصَلِّي صَلَاة اللَّيْل قَاعِدا قطّ، حَتَّى أسنّ، فَكَانَ يقْرَأ قَاعِدا حَتَّى إِذا أَرَادَ أَن يرْكَع، قَامَ فَقَرَأَ نَحوا من ثَلَاثِينَ أَو أَرْبَعِينَ آيَة، ثمَّ ركع.
قلت: رَضِي الله عَنْك! إِن قلت: مَا وَجه دُخُول التَّرْجَمَة فِي الْفِقْه. وَمن الْمَعْلُوم ضَرُورَة أَن الْقيام إِنَّمَا سقط لمَانع مِنْهُ، فَإِذا جَاءَت الصِّحَّة، وَزَالَ الْمَانِع وَجب الْإِتْمَام قَائِما؟
قلت: إِنَّمَا أَرَادَ دفع خيال من تخيّل أَن الصَّلَاة لَا تتبعّض. فإمَّا قَائِما كلهَا، يسْتَأْنف إِذا صحّ للْقِيَام، وَإِمَّا جَالِسا كلهَا إِذا استصحبت الْعلَّة. فبيّن بِهَذَا الحَدِيث أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ يحافظ على الْقيام فِي النَّافِلَة مَا أمكنه، وَلما أسنّ تعذّر عَلَيْهِ استيعابها بِالْقيامِ، فبعّضها. فَكَذَلِك الْفَرِيضَة، إِذا زَالَ الْمَانِع لم يستأنفها بطرِيق الأولى. وَالله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.