وَقلت: رَضِي الله عَنْك {ظنّ الشَّارِح أَن غَرَض البُخَارِيّ إِثْبَات جَوَاز قِرَاءَة الْقُرْآن بتحسين الصَّوْت، وَلَيْسَ كَذَلِك. وَإِنَّمَا غَرَضه الْإِشَارَة إِلَى مَا تقدّم من وصف التِّلَاوَة بالْحسنِ والتحسين، وَالرَّفْع والخفض، ومقارنة الْحَالَات البشرية، كقولها: " قَرَأَ الْقُرْآن فِي حجري وَأَنا حَائِض ".
فَهَذَا كلّه يُحَقّق أَن الْقِرَاءَة فعل الْقَارئ، ومتصفة بِمَا تتصف الْأَفْعَال بِهِ، ومتعلّقة بالظروف المكانية والزمانية أُسْوَة بالأفعال كلهَا.
(٣٧١ - (١٣) بَاب قَول الله تبَارك وَتَعَالَى: {وَلَقَد يسرنَا الْقُرْآن للذّكر فَهَل من مدّكر} [الْقَمَر: ١٧] .)
وَقَالَ النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-: " كلّ ميسّر لما خلق لَهُ "
[يُقَال: ميسّر:] مهيّأ.
فِيهِ عمرَان: قلت: يَا رَسُول الله} فيمَ يعْمل الْعَامِلُونَ؟ .
قَالَ: كل ميسّر لما خلق لَهُ.
وروى عَليّ مَعْنَاهُ عَن النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.