قلت: رَضِي الله عَنْك {لَا يُطَابق حَدِيث عمر مَقْصُود التَّرْجَمَة، لِأَن عمر رَضِي الله عَنهُ هُوَ الْمَالِك لمنافع وَقفه، من شَاءَ فَلهُ ذَلِك. وَلَا كَذَلِك الْمُوصى على أَوْلَاده، فَإِنَّهُم إِنَّمَا يملكُونَ المَال بقسمة الله وتمليكه، لَا حقّ لمَالِكه فِيهِ بعد مَوته.
فَكَذَلِك كَانَ الْمُخْتَار أَن وصىّ الْيَتِيم لَيْسَ لَهُ الْأكل من مَاله إِلَّا أَن يكون فَقِيرا فيأكل. ومختلف فِي قَضَائِهِ إِذا أيسر. وَالله أعلم.
(١٧١ - (٥) بَاب إِذا وقف أَرضًا وَلم يبيّن الْحُدُود فَهُوَ جَائِز. وَكَذَلِكَ الصَّدَقَة)
فِيهِ أنس: كَانَ أَبُو طَلْحَة أَكثر أنصاريّ بِالْمَدِينَةِ مَالا من نخل. وَكَانَ أحبّ أَمْوَاله إِلَيْهِ بيرحاء. وَكَانَت مُسْتَقْبلَة الْمَسْجِد. وَكَانَ النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- يدخلهَا وَيشْرب من مَاء فِيهَا طيّب.
قَالَ أنس لما نزلت: {لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون} [آل عمرَان: ٩٢] قَامَ أَبُو طَلْحَة، فَقَالَ: يَا رَسُول الله} إِن الله تَعَالَى يَقُول: {لن تنالوا الْبر حَتَّى تنفقوا مِمَّا تحبون} ، وَإِن أحبّ أَمْوَالِي إليّ بيرحاء. وَإِنَّهَا صَدَقَة لله - عز وَجل - أَرْجُو برّها وَذُخْرهَا عِنْد الله فضعها حَيْثُ أَرَاك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.