سَاكِنَةٍ وَيُقَالُ بِفَتْحِ الْخَاءِ مَعَ فَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْخَاءِ وَمَعَ إِسْكَانِ الْهَمْزَةِ وَتَخْفِيفِ الْخَاءِ وَيُقَالُ آخِرَةُ الرَّحْلِ بِهَمْزَةٍ مَمْدُودَةٍ وَكَسْرِ الْخَاءِ فَهَذِهِ أَرْبَعُ لُغَاتٍ وَهِيَ الْعُودُ الَّذِي فِي آخِرِ الرَّحْلِ الَّذِي يَسْتَنِدُ إِلَيْهِ الرَّاكِبُ مِنْ كُورِ الْبَعِيرِ وَهِيَ قَدْرُ عَظْمِ الذِّرَاعِ وَهُوَ نَحْوُ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ (فَلَا يَضُرُّكَ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْكَ) لِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ الْمَشْرُوعَ مِنَ الْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ يُصَلِّي وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَا يَضُرُّهُ الضَّرَرُ الرَّاجِعُ إِلَى نُقْصَانِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي وَفِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُصُ مِنْ صَلَاةِ مَنِ اتَّخَذَ سُتْرَةً لِمُرُورِ مَنْ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْءٌ وَحُصُولُ النُّقْصَانِ إِنْ لَمْ يَتَّخِذْ ذَلِكَ
ثُمَّ الْمُرَادُ مِنْ بَيْنَ يَدَيْكَ بَيْنَ السُّتْرَةِ وَالْقِبْلَةِ لَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ السُّتْرَةِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وأخرجه مسلم والترمذي وبن ماجه
[٦٨٦] (عن عطاء) وهو بن أبي رباح أحد الفقهاء والأئمة
قال بن عباس وقد سئل عن شيء ياأهل مَكَّةَ تَجْتَسُونَ عَلَيَّ وَعِنْدَكُمْ عَطَاءٌ
[٦٨٧] (أَمَرَ بِالْحَرْبَةِ) أي أمر خادمه بحمل الحربة
وزاد بن مَاجَهْ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ يُسْتَتَرُ بِهِ وَالْحَرْبَةُ دُونَ الرُّمْحِ عَرِيضَةُ النَّصْلِ (وَالنَّاسُ) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلَى فَاعِلِ يُصَلِّي (وَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) أَيْ نَصْبَ الْحَرْبَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيْثُ لَا يَكُونُ جِدَارٌ (فَمِنْ ثَمَّ اتَّخَذَهَا الْأُمَرَاءُ) أَيْ فَمِنْ تِلْكَ الْجِهَةِ اتَّخَذَ الْأُمَرَاءُ الْحَرْبَةَ يُخْرَجُ بِهَا بَيْنَ أَيْدِيِهِمْ فِي الْعِيدِ وَنَحْوِهِ
وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ الْأَخِيرَةُ فَصَّلَهَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ فَجَعَلَهَا مِنْ كَلَامِ نَافِعٍ كما أخرجه بن مَاجَهْ وَالضَّمِيرُ فِي اتَّخَذَهَا يَحْتَمِلُ عَوْدَهُ إِلَى الْحَرْبَةِ نَفْسِهَا أَوْ إِلَى جِنْسِ الْحَرْبَةِ
قَالَ المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن مَاجَهْ
[٦٨٨] (صَلَّى بِهِمْ بِالْبَطْحَاءِ) يَعْنِي بَطْحَاءَ مَكَّةَ وَهُوَ مَوْضِعٌ خَارِجُ مَكَّةَ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ له الأبطح (عنزة) بفتح العين والنون والزاي عَصًا أَقْصَرُ مِنَ الرُّمْحِ لَهَا سِنَانٌ وَقِيلَ هِيَ الْحَرْبَةُ الْقَصِيرَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.