(أن رهطا من أصحاب النبي) كَانُوا فِي سَرِيَّةٍ وَكَانُوا ثَلَاثِينَ رَجُلًا كَمَا في رواية الترمذي وبن مَاجَهْ (بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ) فَاسْتَضَافُوهُمْ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُمْ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ) أَيْ مِنْ ذَلِكَ الْحَيِّ (إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ ضَرَبَتْهُ الْعَقْرَبُ بِذَنَبِهَا (فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ) هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَبْهَمَ نَفْسَهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ (اسْتَضَفْنَاكُمْ) أَيْ طَلَبْنَا مِنْكُمُ الضِّيَافَةَ (فَأَبَيْتُمْ) أَيِ امْتَنَعْتُمْ (أَنْ تُضَيِّفُونَا) مِنَ التَّفْعِيلِ (تَجْعَلُوا لِي جُعْلًا) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَجْرًا عَلَى ذَلِكَ قَالَهُ الْقَسْطَلَّانِيُّ
وَفِي الْكِرْمَانِيِّ الْجُعْلُ بِضَمِّ الْجِيمِ مَا يُجْعَلُ لِلْإِنْسَانِ مِنَ الْمَالِ عَلَى فِعْلٍ (قَطِيعًا) أَيْ طَائِفَةً (مِنَ الشَّاءِ) جَمْعُ شَاةٍ وَكَانَتْ ثَلَاثِينَ رَأْسًا (وَيَتْفُلُ) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ وَيَجْمَعُ بُزَاقَهُ أَيْ فِي فِيهِ وَيَتْفُلُ (حَتَّى بَرَأَ) سَيِّدُ أُولَئِكَ (كَأَنَّمَا أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ) أَيْ أُخْرِجَ مِنْ قَيْدٍ (فَأَوْفَاهُمْ) أَيْ أَوْفَى ذَلِكَ الْحَيُّ لِلصَّحَابَةِ (جُعْلَهُمْ) بِضَمِّ الْجِيمِ هُوَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي لِأَوْفَى (الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ) وَهُوَ ثَلَاثُونَ رَأْسًا مِنَ الشَّاءِ (فَقَالُوا) أَيْ بَعْضُ الصَّحَابَةِ لِبَعْضِهِمُ (اقْتَسِمُوا) الشَّاءَ (فَقَالَ الَّذِي رَقَى) هُوَ أَبُو سَعِيدٍ (مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ وَمَا أَدْرَاكَ (أَنَّهَا) أَيْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ (أَحْسَنْتُمْ) وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ خُذُوهَا (مَعَكُمْ بِسَهْمٍ) كَأَنَّهُ أَرَادَ الْمُبَالَغَةَ فِي تَصْوِيبِهِ إِيَّاهُمْ
وَفِيهِ جَوَازُ الرُّقْيَةِ وَبِهِ قَالَتِ الْأَئِمَّةُ الْأَرْبَعَةُ وَفِيهِ جَوَازُ أَخْذِ الْأُجْرَةِ قَالَهُ الْعَيْنِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن ماجه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.