يُدَقُّ حَتَّى يَلْتَئِمَ انْتَهَى
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْوَجِيئَةُ حِسَاءٌ يُتَّخَذُ مِنَ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ فَيَتَحَسَّاهُ الْمَرِيضُ (بِنَوَاهُنَّ) أَيْ مَعَهَا وَبِالْفَارِسِيَّةِ خسته خرما (ثُمَّ لِيَلُدَّكَ بِهِنَّ) مِنَ اللَّدُودِ وَهُوَ صَبُّ الدَّوَاءِ فِي الْفَمِ أَيْ لِيَجْعَلَهُ فِي الْمَاءِ وَيَسْقِيَكَ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فَإِنَّهُ مِنَ اللَّدُودِ وَهُوَ مَا يُسْقَاهُ الْإِنْسَانُ فِي أَحَدِ جَانِبَيِ الْفَمِ وَأُخِذَ مِنَ اللَّدِيدَيْنِ وَهُوَ جَانِبَيِ الْوَادِي انْتَهَى
قَالَ القارىء قَوْلُهُ ثُمَّ لِيَلُدَّكَ بِكَسْرِ اللَّامِ وَيَسْكُنُ وَبِفَتْحِ الْيَاءِ وَضَمِّ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ لِيَسْقِيَكَ مِنْ لِدَةِ الدَّوَاءِ إِذَا صَبَّهُ فِي فَمِهِ وَاللَّدُودُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ مَا يُصَبُّ مِنَ الْأَدْوِيَةِ فِي أَحَدِ شِقَّيِ الْفَمِ وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ وَجَدَهُ عَلَى حَالَةٍ مِنَ الْمَرَضِ لَمْ يَكُنْ يَسْهُلْ لَهُ تَنَاوُلُ الدَّوَاءِ إِلَّا عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ أَوْ عَلِمَ أَنَّ تَنَاوُلَهُ عَلَى تِلْكَ الْهَيْئَةِ أَنْجَحُ وَأَنْفَعُ وَأَيْسَرُ وَأَلْيَقُ وَإِنَّمَا أَمَرَ الطَّبِيبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَكُونُ أَعْلَمَ بِاتِّخَاذِ الدَّوَاءِ وَكَيْفِيَّةِ اسْتِعْمَالِهِ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ مُجَاهِدٌ لَمْ يُدْرِكْ سَعْدًا إِنَّمَا يَرْوِي عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعْدٍ
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ مُجَاهِدٌ عَنْ سَعْدٍ مُرْسَلٌ
[٣٨٧٦] (مَنْ تَصَبَّحَ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ (سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ) أَيْ يَأْكُلُهَا فِي الصَّبَاحِ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ شَيْئًا
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَيَجُوزُ فِي تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ الْإِضَافَةُ فَتُخْفَضُ كَمَا تَقُولُ ثِيَابُ خَزٍّ وَيَجُوزُ التَّنْوِينُ عَلَى أَنَّهُ عَطْفُ بَيَانٍ أَوْ صِفَةٌ لِسَبْعٍ أَوْ تَمَرَاتٍ وَيَجُوزُ النَّصْبُ مُنَوَّنًا عَلَى تَقْدِيرِ فِعْلٍ أَوْ عَلَى التَّمْيِيزِ وَأَمَّا خُصُوصِيَّةُ السَّبْعِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لِسِرٍّ فِيهَا وَإِلَّا فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وِتْرًا
وَقَالَ النَّوَوِيُّ أَمَّا خُصُوصُ كَوْنِ ذَلِكَ سَبْعًا فَلَا يُعْقَلُ مَعْنَاهُ كَمَا فِي أَعْدَادِ الصَّلَوَاتِ وَنُصُبِ الزَّكَوَاتِ انْتَهَى
وَالْعَجْوَةُ ضَرْبٌ مِنْ أَجْوَدِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ وَأَلْيَنِهِ
وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ هو من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.