الدَّقِيقَةَ الْغَامِضَةَ فَأَمَّا الْأُغْلُوطَاتُ فَهِيَ جَمْعُ أُغْلُوطَةٍ أُفْعُولَةٍ مِنَ الْغَلَطِ كَالْأُحْدُوثَةِ وَالْأُعْجُوبَةِ انْتَهَى
قَالَ الْخَطَّابِيُّ قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَهِيَ شِرَارُ الْمَسَائِلِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُعْتَرَضَ الْعُلَمَاءُ بِصِعَابِ الْمَسَائِلِ الَّتِي يَكْثُرُ فِيهَا الْغَلَطُ لِيَسْتَزِلُّوا بِهَا وَيَسْقُطَ رَأْيُهُمْ فِيهَا انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ الرازي مجهول
[٣٦٥٧] (أبو عبد الرحمن المقرئ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ ثِقَةٌ فَاضِلٌ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ نَيِّفًا وَسَبْعِينَ سَنَةً (مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَبِي عُثْمَانَ) بَدَلٌ مِنْ مُسْلِمٍ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الطُّنْبُذِيِّ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ بَيْنَهُمَا نُونٌ سَاكِنَةٌ آخِرُهُ مُعْجَمَةٌ إِلَى طُنْبُذَا قَرْيَةٌ بِمِصْرَ كَذَا فِي الْبَابِ (رَضِيعَ عَبْدِ الْمَلِكِ) صِفَةُ أَبِي عُثْمَانَ (مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ) عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ أَيْ مَنْ وَقَعَ فِي خَطَأٍ بِفَتْوَى عَالِمٍ فَالْإِثْمُ عَلَى ذَلِكَ الْعَالِمِ وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنِ الْخَطَأُ فِي مَحَلِّ الِاجْتِهَادِ أَوْ كَانَ إِلَّا أَنَّهُ وَقَعَ لِعَدَمِ بُلُوغِهِ فِي الِاجْتِهَادِ حَقَّهُ
قَالَهُ فِي فَتْحِ الودود
وقال القارىء عَلَى صِيغَةِ الْمَجْهُولِ وَقِيلَ مِنَ الْمَعْلُومِ يَعْنِي كُلَّ جَاهِلٍ سَأَلَ عَالِمًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَفْتَاهُ العالم بجواب باطل فعمل السائل بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بُطْلَانَهَا فَإِثْمُهُ عَلَى الْمُفْتِي إِنْ قَصَّرَ فِي اجْتِهَادِهِ (وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ) فِي الْقَامُوسِ أَشَارَ عَلَيْهِ بِكَذَا أَمَرَهُ وَاسْتَشَارَ طَلَبَهُ الْمَشُورَةَ انْتَهَى وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ وَهُوَ مُسْتَشِيرٌ وَأَمَرَ الْمُسْتَشَارُ المستشير بأمر قاله القارىء (يَعْلَمُ) وَالْمُرَادُ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ (أَنَّ الرُّشْدَ) أَيِ الْمَصْلَحَةَ (فِي غَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ (فَقَدْ خَانَهُ) أَيْ خَانَ الْمُسْتَشَارُ الْمُسْتَشِيرَ إِذْ وَرَدَ أَنَّ الْمُسْتَشَارَ مُؤْتَمَنٌ وَمَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أخرجه بن مَاجَهْ مُقْتَصِرًا عَلَى الْفَصْلِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.