(يُحَدِّثُ) أَيْ بِحَالَةِ (عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولٌ (وَأَبَا الشَّعْثَاءِ عَطْفٌ عَلَى عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ
وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ قَالَ أَيْ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ كُنْتُ جَالِسًا مَعَ جَابِرٍ هُوَ أَبُو الشَّعْثَاءِ بْنُ زَيْدٍ وَعَمْرِو بْنِ أَوْسٍ فَحَدَّثَهُمَا بَجَالَةُ
وَالْمَقْصُودُ أَنَّ بَجَالَةَ لَمْ يَقْصِدْ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ بِالتَّحْدِيثِ وَإِنَّمَا حَدَّثَ غَيْرَهُ فَسَمِعَهُ هُوَ وَهَذَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ التَّحَمُّلِ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا هَلْ يَسُوغُ أَنْ يَقُولَ حَدَّثَنَا وَالْجُمْهُورُ عَلَى الْجَوَازِ وَمَنَعَ مِنْهُ النَّسَائِيُّ وَطَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ
قَالَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ (قَالَ) أَيْ بَجَالَةُ (لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الزَّايِ بَعْدَهَا هَمْزَةٌ هَكَذَا يَقُولُهُ الْمُحَدِّثُونَ وَضَبَطَهُ أَهْلُ النَّسَبِ بِكَسْرِ الزَّايِ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ هَمْزَةٌ قَالَهُ فِي الْفَتْحِ وَهُوَ تَمِيمِيٌّ تَابِعِيٌّ كَانَ وَالِي عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِالْأَهْوَازِ (عَمِّ الْأَحْنَفِ) بَدَلٌ مِنْ جَزْءٍ (قَبْلَ مَوْتِهِ) أَيْ مَوْتِ عُمَرَ (بِسَنَةٍ) سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ (فَرِّقُوا) أَيْ فِي النِّكَاحِ (بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ) أَمَرَهُمْ بِمَنْعِ الْمَجُوسِ الذِّمِّيِّ عَنْ نِكَاحِ الْمَحْرَمِ كَالْأُخْتِ وَالْأُمِّ وَالْبِنْتِ لِأَنَّهُ شِعَارٌ مُخَالِفٌ لِلْإِسْلَامِ فَلَا يُمَكَّنُونَ منه وإن كان من دينهم
قاله القارىء
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ إِنَّ أَمْرَ عُمَرَ بِالتَّفْرِقَةِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ الْمُرَادُ مِنْهُ أَنْ يَمْنَعُوا مِنْ إِظْهَارِهِ لِلْمُسْلِمِينَ وَالْإِشَارَةِ بِهِ فِي مَجَالِسِهِمُ الَّتِي يَجْتَمِعُونَ فيها لِلْمِلَاكِ كَمَا يُشْتَرَطٌ عَلَى النَّصَارَى أَنْ لَا يُظْهِرُوا صَلِيبَهُمْ وَلَا يُفْشُوا عَقَائِدَهُمْ (وَانْهَوْهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ) بِزَائَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ هِيَ كَلَامٌ يَقُولُونَهُ عِنْدَ أَكْلِهِمْ بِصَوْتٍ خَفِيِّ (وَحَرِيمِهِ) أَيْ مَحْرَمِهِ (وَصَنَعَ) أَيْ جَزْءُ بْنُ مُعَاوِيَةَ (فَدَعَاهُمْ) أَيِ الْمَجُوسَ (وَأَلْقَوْا) أَيْ بَيْنَ يَدَيْ جَزْءٍ (وِقْرَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنَ الْوَرِقِ) أَيِ الْفِضَّةِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْوِقْرُ بِكَسْرِ الْوَاوِ الْحِمْلُ وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ فِي حِمْلِ الْبَغْلِ وَالْحِمَارِ يُرِيدُ حِمْلَ بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ أَخِلَّةٍ أَخِلَّةٌ جَمْعُ خِلَالٍ مَا تُخَلَّلُ بِهِ الْأَسْنَانُ مِنَ الْفِضَّةِ كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا الطَّعَامَ فَأَعْطَوْهَا لِيُمَكَّنُوا بِهَا مِنْ عَادَتِهِمْ فِي الزَّمْزَمَةِ انْتَهَى (مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ) بِفَتْحَتَيْنِ قَاعِدَةُ أَرْضِ الْبَحْرَيْنِ كَذَا فِي المغنى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.