وَغَلَبَةً (افْتَتَحُوهَا عَلَى صُلْحٍ) تَفْسِيرٌ لِمَا قَبْلَهُ قال النووي في تفسير صدقات النبي الْمَذْكُورَةِ فِي الْأَحَادِيثِ قَالَ صَارَتْ إِلَيْهِ بِثَلَاثَةِ حقوق أحدها ما وهب له وَذَلِكَ وَصِيَّةُ مُخَيْرِيقَ الْيَهُودِيِّ لَهُ عِنْدَ إِسْلَامِهِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانَتْ سَبْعَ حَوَائِطٍ فِي بَنِي النَّضِيرِ وَمَا أَعْطَاهُ الْأَنْصَارُ مِنْ أَرْضِهِمْ وَهُوَ مَا لَا يَبْلُغُهُ الْمَاءُ وَكَانَ هَذَا مِلْكًا له الثَّانِي حَقُّهُ مِنَ الْفَيْءِ مِنْ أَرْضِ بَنِي النَّضِيرِ وَحِينَ أَجْلَاهُمْ كَانَتْ لَهُ خَاصَّةً لِأَنَّهَا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَأَمَّا مَنْقُولَاتُ أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ فَحَمَلُوا مِنْهَا مَا حَمَلَتْهُ الْإِبِلُ غَيْرَ السِّلَاحِ كَمَا صَالَحَهُمْ ثُمَّ قسم الْبَاقِي بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَتِ الْأَرْضُ لِنَفْسِهِ وَيُخْرِجُهَا فِي نَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ وَكَذَلِكَ نِصْفُ أَرْضِ فَدَكَ صَالَحَ أَهْلَهَا بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ عَلَى نِصْفِ أَرْضِهَا وَكَانَ خَالِصًا لَهُ وَكَذَلِكَ ثُلُثُ أَرْضِ وَادِي الْقُرَى أَخَذَهُ فِي الصُّلْحِ حِينَ صَالَحَ أَهْلَهَا الْيَهُودَ وَكَذَلِكَ حِصْنَانِ مِنْ حُصُونِ خَيْبَرَ الوطيخ وَالسَّلَالِمُ أَخَذَهُمَا صُلْحًا
الثَّالِثُ سَهْمُهُ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَمَا افْتُتِحَ فِيهَا عَنْوَةً فَكَانَتْ هَذِهِ كلها ملكا لرسول الله خَاصَّةً لَا حَقَّ فِيهَا لِأَحَدٍ غَيْرَهُ
لَكِنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَأْثِرُ بِهَا بَلْ يُنْفِقُهَا عَلَى أَهْلِهِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ وَكُلُّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ مُحَرَّمَاتُ التَّمَلُّكِ بَعْدَهُ انْتَهَى
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[٢٩٧٢] (حِينَ اسْتُخْلِفَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ جُعِلَ خَلِيفَةً (كَانَتْ لَهُ فَدَكُ) أَيْ خَاصَّةً (وَيَعُودُ مِنْهَا عَلَى صَغِيرِ بَنِي هَاشِمٍ) أَيْ يُحْسِنُ مِنْهَا عَلَى صِغَارِهِمْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كُلَّمَا فَرَغَ نَفَقَتُهُمْ رَجَعَ عَلَيْهِمْ وَعَادَ إليهم بنفقة أخرى
قاله القارىء (أَيِّمَهُمْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ الْمَكْسُورَةِ
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَيِّمٌ كَكَيِّسٍ مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وَمَنْ لَا امْرَأَةَ لَهُ (حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ) كِنَايَةٌ عَنْ وَفَاتِهِ (فَلَمَّا أَنْ وُلِّيَ) بِضَمٍّ فَتَشْدِيدٍ مَكْسُورٍ أَيْ تولى
قاله القارىء (ثُمَّ أَقْطَعَهَا مَرْوَانُ) أَيْ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
وَالْمَعْنَى جَعَلَهَا قَطِيعَةً لِنَفْسِهِ وتوابعه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.