إِنْ وَافَقْتَهُمَا وَقُلْتَ بِحِرْمَانِ بِنْتِ الِابْنِ (فِيهَا) أَيْ فِي هَذِهِ الْقَضِيَّةِ (وَلِابْنَةِ الِابْنِ سَهْمٌ) وَهُوَ السُّدُسُ (تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ) مَنْصُوبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ أَيْ لِتَكْمِيلِ الثُّلُثَيْنِ (وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ) أَيْ لِكَوْنِهَا عَصَبَةً مَعَ الْبَنَاتِ وَبَيَانُهُ أَنَّ حَقَّ الْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ وَقَدْ أَخَذَتِ الْبِنْتُ الْوَاحِدَةُ النِّصْفَ فَبَقِيَ سُدُسٌ مِنْ حَقِّ الْبَنَاتِ فَهُوَ لِبِنْتِ الِابْنِ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِيهِ بَيَانُ أَنَّ الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ عَصَبَةٌ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ والتابعين وعوام فقهاء الأمصار إلا بن عَبَّاسٍ فَإِنَّهُ قَدْ خَالَفَ عَامَّةَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ وَكَانَ يَقُولُ فِي رَجُلٍ مَاتَ وَتَرَكَ ابْنَةً وَأُخْتًا لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ إِنَّ النِّصْفَ لِلْبِنْتِ وَلَيْسَ لِلْأُخْتِ شَيْءٌ انْتَهَى
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْبُخَارِيِّ ذِكْرُ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِالْوَجْهَيْنِ
[٢٨٩١] (فِي الْأَسْوَافِ) بِالْفَاءِ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ هُوَ اسْمٌ لِحَرَمِ الْمَدِينَةِ الَّذِي حَرَّمَهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْقَافِ مَكَانَ الْفَاءِ (هَاتَانِ بِنْتَا ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ غَلَطٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ فَإِنَّمَا هِيَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ وَهُمَا ابْنَتَاهُ وَقُتِلَ سَعْدٌ بِأُحُدٍ وَبَقِيَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ حَتَّى شَهِدَ الْيَمَامَةَ فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
انْتَهَى مُلَخَّصًا (قُتِلَ مَعَكَ) أَيْ مُصَاحِبًا لَكَ
قَالَ الطِّيبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ مَعَكَ بِقُتِلَ انْتَهَى
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ ظَرْفٌ مُسْتَقِلٌّ لَا ظَرْفَ لَغْوٍ (وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا) مَعْنَاهُ اسْتَرَدَّ وَاسْتَرْجَعَ حَقَّهُمَا مِنَ الْمِيرَاثِ وَأَصْلُهُ مِنَ الْفَيْءِ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنْ أَمْوَالِ الْكُفَّارِ وَإِنَّمَا هُوَ مَالٌ رَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْمُسْلِمِينَ كَانَ فِي أَيْدِي الْكُفَّارِ انْتَهَى
قَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَيِ اسْتَرْجَعَهُ وَجَعَلَهُ فَيْئًا لَهُ وَهُوَ اسْتَفْعَلَ مِنَ الفيء (فو الله لَا تُنْكَحَانِ أَبَدًا إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ) يَعْنِي أَنَّ الْأَزْوَاجَ لَا يَرْغَبُونَ فِي نِكَاحِهِنَّ إِلَّا إِذَا كَانَ مَعَهُنَّ مَالٌ وَكَانَ ذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.