قَالَ فِي النِّهَايَةِ أَيْ أَغْنَتَاهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُمَا أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَقِيلَ تَكْفِيَانِ السُّوءَ وَتَقِيَانِ مِنَ الْمَكْرُوهِ قَالَ السُّيُوطِيُّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وبن مَاجَهْ
[١٣٩٨] (مِنَ الْقَانِتِينَ) يَرِدُ بِمَعَانٍ مُتَعَدِّدَةٍ كَالطَّاعَةِ وَالْخُشُوعِ وَالصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ وَالْقِيَامِ وَالسُّكُوتِ فَيُصْرَفُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْمَعَانِي إِلَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُ الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِيهِ كَذَا في النهاية والمراد ها هنا الْقِيَامُ فِي اللَّيْلِ (كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ) بِكَسْرِ الطَّاءِ مِنَ الْمَالِكِينَ مَالًا كَثِيرًا وَالْمُرَادُ كَثْرَةُ الْأَجْرِ وَقِيلَ أَيْ مِمَّنْ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ أَيْ أَجْرًا عَظِيمًا قَالَهُ السِّنْدِيُّ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عنه المنذري (بن حجيرة الأصغر عبد الله) وأما بن حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرُ فَهُوَ أَبُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُجَيْرَةَ الْقَاضِي وَكِلَاهُمَا مَشْهُورَانِ بِابْنِ حُجَيْرَةَ لَكِنْ عَبْدُ اللَّهِ بِابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَصْغَرِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بِابْنِ حُجَيْرَةَ الْأَكْبَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[١٣٩٩] (فَقَالَ أَقْرِئْنِي) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ أَيْ عَلِّمْنِي (فَقَالَ اقْرَأْ ثَلَاثًا) أَيْ ثَلَاثَ سُوَرٍ (مِنْ ذَوَاتِ الرَّاءِ) بِالْمَدِّ وَالْهَمْزَةِ قَالَ الطِّيبِيُّ أَيْ مِنَ السُّوَرِ الَّتِي صُدِّرَتْ بِالرَّاءِ (فَقَالَ كَبُرَتْ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَتُكْسَرُ (سِنِّي) أَيْ كَثُرَ عُمُرِي (وَاشْتَدَّ قَلْبِي) أَيْ غَلَبَ عَلَيْهِ قِلَّةُ الْحِفْظِ وَكَثْرَةُ النِّسْيَانِ (وَغَلُظَ لِسَانِي) أَيْ ثَقُلَ بِحَيْثُ لَمْ يُطَاوِعْنِي فِي تَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَلَا تَعَلُّمِ السُّوَرِ الطِّوَالِ (قَالَ) أَيْ فَإِنْ كُنْتَ لَا تَسْتَطِيعُ قِرَاءَتَهُنَّ (فَاقْرَأْ ثَلَاثًا مِنْ ذَوَاتِ حم) فَإِنَّ أَقْصَرَ (ذَوَاتِ حم) أَقْصَرُ مِنْ أَقْصَرِ ذَوَاتِ الراء
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.