[١٢٦٢] (فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي) وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ صَلَاةِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ يُؤْذَنَ بِالصَّلَاةِ
وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حُكْمِ هَذَا الِاضْطِجَاعِ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ الْأَوَّلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ مَشْرُوعٌ عَلَى سَبِيلِ الِاسْتِحْبَابِ
قَالَ الْعِرَاقِيُّ فَمَنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَوْ يُفْتِي بِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَأَبُو هُرَيْرَةَ واختلف فيه على بن عُمَرَ فَرُوِيَ عَنْهُ فِعْلُ ذَلِكَ كَمَا ذَكَرَهُ بن أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ وَرُوِيَ عَنْهُ إِنْكَارُهُ
وممن قال به من التابعين بن سِيرِينَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَخَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن عتبة وسليمان بن يسار
قال بن حَزْمٍ وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ غَيَّاثٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ كَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ وَيَضَعُ جَنْبَهُ فِي الْأَرْضِ وَيَدْخُلُ مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ
وَمِمَّنْ قَالَ بِاسْتِحْبَابِ ذَلِكَ مِنَ الْأَئِمَّةِ الشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُ وَتَمَامُ الْكَلَامِ فِي إِعْلَامِ أَهْلِ الْعَصْرِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهِ (وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً أَيْقَظَنِي) أَيْ لِلْحَدِيثِ أَوْ لِلْوِتْرِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ البخاري ومسلم والترمذي
[١٢٦٣] (عمن حدثه) فاعل حيث زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ وَالضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ يَرْجِعُ إِلَى من الموصولة (بن أَبِي عَتَّابٍ) بَدَلٌ مِنْ مَنِ الْمَوْصُولَةِ وَاسْمُهُ زَيْدٌ أَوْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَهُ الْمِزِّيُّ (أَوْ غيره) أي غير بن أبي عتاب فالشيخ لزياد بن سعد مجهول لا يدرى هو بن أَبِي عَتَّابٍ أَوْ غَيْرِهِ (فَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ) هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى اخْتِلَافِ الْأَوْقَاتِ (وَإِنْ كنت مستيقظة حدثني) قال بن الْمَلَكِ فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْفَصْلَ بَيْنَ سُنَّةِ الصُّبْحِ وَبَيْنَ الْفَرِيضَةِ جَائِزٌ وَعَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ مَعَ الْأَهْلِ سُنَّةٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.