فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[١٢٥٦] (قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُقْرَأَ فِيهِمَا بَعْدَ الْفَاتِحَةِ سُورَةٌ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَكُونَ هَاتَانِ السُّورَتَانِ أَوِ الْآيَتَانِ الْمَذْكُورَتَانِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى

وَقَالَ مَالِكٌ وَجُمْهُورُ أَصْحَابِهِ لَا يَقْرَأُ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ

وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ لَا يَقْرَأُ شَيْئًا وَكِلَاهُمَا خِلَافُ هَذِهِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ الَّتِي لَا مُعَارِضَ لها

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن مَاجَهْ

[١٢٥٧] (لِيُؤْذِنَهُ) مِنَ الْإِيذَانِ بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ (حَتَّى فَضَحَهُ الصُّبْحُ) بِالْفَاءِ وَالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ دَهَمَتْهُ فَضْحَةُ الصُّبْحِ وَهِيَ بَيَاضُهُ وَالْأَفْضَحُ الْأَبْيَضُ لَيْسَ بِشَدِيدِ الْبَيَاضِ وَقِيلَ فَضَحَهُ أَيْ كَشَفَهُ وَبَيَّنَهُ لِلْأَعْيُنِ بِضَوْئِهِ وَيُرْوَى بِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَمَّا تَبَيَّنَ الصُّبْحُ جِدًّا ظَهَرَتْ غَفْلَتُهُ عَنِ الْوَقْتِ فَصَارَ كَمَا يَفْتَضِحُ بِعَيْبٍ ظَهَرَ مِنْهُ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ (وَأَخْبَرَهُ) أَيْ أَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أَصْبَحَتْ جَدًّا) أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ صَلَّيْتُ الْغَافِلَةَ [١٢٥٨] (لَا تَدَعُوهُمَا) مِنَ الْوَدَعِ وَهُوَ التَّرْكُ

(وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ) فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ تَأْوِيلَانِ

الْأَوَّلُ لَا تَتْرُكُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَإِنْ دَفَعَتْكُمُ الْفُرْسَانُ وَالرُّكْبَانُ لِلرَّحِيلِ يَعْنِي إِنْ حَانَ وَقْتُ رَحِيلِ الْجَيْشِ وَسَارَ الْجَيْشُ وَعُجِّلَ لِلرَّحِيلِ فَلَا تَتْرُكُوا فِي هَذَا الْوَقْتِ الْمُضَيَّقِ أَيْضًا وإن يستمر

<<  <  ج: ص:  >  >>