قَالَ الطِّيبِيُّ وَيَسْأَلُ اللَّهَ بِالدُّعَاءِ أَنْ يَكْشِفَ عَنْهَا أَوْ يَسْأَلُ النَّاسَ عَنِ انْجِلَائِهَا أَيْ كُلَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ يَسْأَلُ هَلِ انْجَلَتْ فَالْمُرَادُ بِتَكْرَارِ الرَّكْعَتَيْنِ الْمَرَّاتُ وَهَذَا بِظَاهِرِهِ يُنَافِي الْأَحَادِيثَ الْمُتَقَدِّمَةَ وَيُقَرِّبُ إِلَى مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ
انْتَهَى كَلَامُهُ
وَقَالَ السِّنْدِيُّ تَحْتَ قَوْلِهِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ قِيلَ رُكُوعَيْنِ رُكُوعَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَيُبْعِدُهُ مَا فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَيَسْأَلُ عَنْهَا
قَالَ المنذري وأخرجه النسائي وبن مَاجَهْ فِي إِسْنَادِهِ الْحَارِثُ بْنُ عُمَيْرٍ أَبُو عُمَيْرٍ الْبَصْرِيُّ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ثِقَةٌ رَجُلٌ صَالِحٌ وَكَانَ حَمَّادُ بن زيد يقدمه ويثني عليه وقال بن حِبَّانَ كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنِ الْأَثْبَاتِ الْأَشْيَاءَ الْمَوْضُوعَاتِ
[١١٩٤] (لَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ) أَيْ أَطَالَ الْقِيَامَ (فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ) هَذَا كِنَايَةٌ عَنْ إِطَالَةِ الرُّكُوعِ (ثُمَّ نَفَخَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ) قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ النَّفْخَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ هِجَاءٌ فَيَكُونُ كَلِمَةٌ تَامَّةٌ (فَقَالَ أُفْ أُفْ) لَا يَكُونُ كَلَامًا حَتَّى يُشَدِّدَ الْفَاءَ فِي نَفْخِهِ مُشَدَّدَةً فَلَا يَكَادُ يُخْرِجُهَا فَاءً فَتَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ مِنَ التَّأْفِيفِ كَقَوْلِكَ أُفٌّ لِكَذَا فَأَمَّا الْفَاءُ خَفِيفَةٌ فَلَيْسَ بِكَلَامٍ وَالنَّافِخُ يُخْرِجُ الْفَاءَ صَادِقَةً مِنْ مَخْرَجِهَا بَيْنَ الشَّفَةِ السُّفْلَى فِي مَقَادِيمِ الْأَسْنَانِ الْعُلْيَا لَكِنَّهُ يُخْرِجُهَا مِنْ غَيْرِ إِطْبَاقِ السِّنِّ عَلَى الشَّفَةِ وَلَا تَشْدِيدَ وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ كَلَامًا وَقَدْ قَالَ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ إِذَا نَفَخَ فِي صَلَاتِهِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ إِلَّا أَبَا يُوسُفَ فَإِنَّهُ قَالَ صَلَاتُهُ جَائِزَةٌ (وَقَدْ أَمَحَصَتِ الشَّمْسُ) مَعْنَاهُ انْجَلَتْ وَأَصْلُ الْمَحْصِ الْخُلُوصُ يُقَالُ مَحَصْتُ الشَّيْءَ مَحْصًا إِذَا خَلَّصْتُهُ مِنَ الشَّوْبِ وَأَمْحَصَ هُوَ إِذَا أَخْلَصَ وَمِنْهُ التَّمْحِيصُ مِنَ الذُّنُوبِ وَهُوَ التَّطْهِيرُ مِنْهَا
وَفِي الْحَدِيثِ بَيَانُ أَنَّ السُّجُودَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ يُطَوَّلُ كَمَا يُطَوَّلُ الرُّكُوعُ
وَقَالَ مَالِكٌ لَمْ نَسْمَعْ أَنَّ السُّجُودَ يُطَوَّلُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ
وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ يُطَوَّلُ السُّجُودُ كَالرُّكُوعِ
انْتَهَى كَلَامُ الْخَطَّابِيِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.