(الْبَاب الثَّانِي)
(فِي سَبَب سَواد ألوانهم)
قَالَ المُصَنّف [رَحمَه الله] : الظَّاهِر فِي الألوان أَنَّهَا خلقت على مَا هِيَ عَلَيْهِ بِلَا سَبَب ظَاهر، إِلَّا أَنا قد روينَا أَن أَوْلَاد نوح عَلَيْهِ السَّلَام اقتسموا الأَرْض بعد موت نوح، وَكَانَ الَّذِي قسم بَينهم الأَرْض قالغ بن عَابِر، فَنزل بَنو سَام سرة الأَرْض وَكَانَ فيهم الأدمة وَالْبَيَاض، وَنزل بَنو يافث مجْرى الشمَال وَالصبَا، فَكَانَت فيهم الْحمرَة والشقرة، وَنزل بَنو حام مجْرى الْجنُوب وَالدبور فتغيرت ألوانهم.
فَأَما مَا يرْوى أَن نوحًا انكشفت عَوْرَته فَلم يغطها فاسود، فشيء لَا يثبت وَلَا يَصح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.