ابْن زيد قَالَ: خرجت إِلَى نَاحيَة الخريبة فَإِذا إِنْسَان أسود مجذوم قد تقطعت كل جارحة لَهُ بالجذام وَعمي وأقعد، وَإِذا صبيان يرمونه بِالْحِجَارَةِ قد دموا وَجهه، فرأيته يُحَرك شفتين، فدنوت مِنْهُ لأسْمع مَا يَقُول: فَإِذا هُوَ يَقُول: يَا سَيِّدي، إِنَّك لتعلم أَنَّك إِن قرضت لحمي بِالْمَقَارِيضِ ونشرت عِظَامِي بالمناشير مَا ازددت لَك إِلَّا حبا، فَاصْنَعْ بِي مَا شِئْت.
(عَابِد أسود من عبادان)
[١٣٣] أخبرنَا أَبُو بكر بن حبيب قَالَ أنبأ أَبُو سعد بن أبي صَادِق قَالَ أَنا ابْن باكويه قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو عبد اللَّهِ الشِّيرَازِيّ قَالَ: أَخْبرنِي أَبُو الْخيرَات الْمَعْرُوف بالعسقلاني قَالَ: كَانَ بعبادان رجل زنجي مفلفل الشّعْر يأوي الخرابات، فَحملت معي شَيْئا وطلبته، فَلَمَّا وَقع بَصَره عَليّ تَبَسم، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى الأَرْض، فَرَأَيْت حوالي إِلَى حَيْثُ أرى دَرَاهِم ودنانير تلمع، ثمَّ قَالَ لي: هَات مَا مَعَك. فناولته، وهربت وهالني أمره.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.