وَبسط قد بسطت فَخرج من بَعْضهَا هودج امْرَأَة زنجية، فَجَلَست على تِلْكَ الْفرش الممهدة، ثمَّ جَاءَ زنجي فَجَلَسَ [إِلَى جنبها، فَبَقيت مُتَعَجِّبا مِنْهُمَا فَبينا أَنا أنظر إِلَيْهَا] إِذْ مر بِنَا مار وَهُوَ يَقُود إبِلا فَجعل يتَغَنَّى وَيَقُول:
(بِزَيْنَب ألمم قبل أَن يرحل الركب ... وَقل إِن تملينا فَمَا مل الْقلب)
قَالَ: فَوَثَبت الزنجية إِلَى الزنْجِي فخبطته وضربته وَهِي تَقول: شهرتني بَين النَّاس شهرك اللَّهِ. فَقلت: من هَذَا؟ فَقَالُوا لي: نصيب الشَّاعِر وَهَذِه زَيْنَب.
[٨٤] أخبرنَا ابْن نَاصِر قَالَ: أنبأ مَحْفُوظ بن أَحْمد قَالَ: أنبأ أَبُو عَليّ مُحَمَّد ابْن الْحُسَيْن الحارذي قَالَ: ثَنَا الْمعَافى بن زَكَرِيَّا قَالَ: نَا إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن عَرَفَة قَالَ: ثَنَا أَحْمد بن يحيى قَالَ: ثَنَا الزبير قَالَ: ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد عَن مُحَمَّد بن عبد اللَّهِ عَن معَاذ صَاحب الْهَرَوِيّ، قَالَ: دخلت مَسْجِد الْكُوفَة فَرَأَيْت رجلا لم أر قطّ أنقى ثيابًا مِنْهُ، وَلَا أَشد سوادا فَقلت لَهُ: من أَنْت؟ فَقَالَ: أَنا نصيب. فَقلت: أَخْبرنِي عَنْك وَعَن أَصْحَابك. فَقَالَ: جميل إمامنا، وَعمر أوصفنا لربات الحجال، وَكثير أبكانا على الأطلال والدمن، وَقد قلت مَا سَمِعت، قلت: فَإِن النَّاس يَزْعمُونَ أَنَّك لَا تحسن أَن تهجو. قَالَ:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.