قَالَ: ثمَّ عرض للرجل سفر، فَقَالَ: إِنِّي أحسبك أَمينا، فَاخْلُفْنِي فِي أَهلِي خلَافَة حَسَنَة {
قَالَ: نعم، وأوصني بِعَمَل} قَالَ: إِنِّي أكره أَن أشق عَلَيْك.
قَالَ: لَيْسَ يشق عَليّ.
قَالَ: فَاضْرب اللَّبن لبيتي، حَتَّى أقدم عَلَيْك.
قَالَ: وَمر الرجل لسفره، ثمَّ رَجَعَ، وَقد شيد بناءه.
فَقَالَ: أَسأَلك بِوَجْه الله، مَا سَبِيلك؟ وَمَا أَمرك؟
قَالَ: سَأَلتنِي بِوَجْه الله، وَوجه الله أوقعني فِي الْعُبُودِيَّة.
فَقَالَ الْخضر: سأخبرك، أَنا الْخضر الَّذِي سَمِعت بِهِ، سَأَلَني مِسْكين صَدَقَة، فَلم يكن عِنْدِي مَا أعْطِيه، فَسَأَلَنِي بِوَجْه الله، وَمن سُئِلَ بِوَجْه الله، فَرد سائله، وَهُوَ يقدر وقف يَوْم الْقِيَامَة، وَلَيْسَ على وَجهه جلد وَلَا لحم إِلَّا عظم يتقعقع.
فَقَالَ الرجل: آمَنت بِاللَّه، شققت عَلَيْك يَا نَبِي الله؛ وَلم أعلم.
قَالَ: لَا بَأْس، أَحْسَنت، وأيقنت.
فَقَالَ الرجل: بِأبي أَنْت وَأمي يَا نَبِي الله أحكم فِي أَهلِي وَمَالِي بِمَا شِئْت، أَو اختر فأخلي سَبِيلك.
قَالَ: أحب أَن تخلي سبيلي، فاعبد رَبِّي! قَالَ: فخلي سَبيله.
فَقَالَ الْخضر: الْحَمد لله الَّذِي أوقعني فِي الْعُبُودِيَّة، ثمَّ نجاني مِنْهَا ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.