هذه الآيات تدل على إثبات ميزان القيامة الحقيقي، وأهل التفسير على أن المراد بقوله جل وعلا:{وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} أنه الميزان، قال عمرو دينار: قوله: {وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ} إنا نرى ميزاناً وكفتين، ورجحه الإمام الطبري وصوبه، وهو الذي عليه جماعات أهل التفسير (١).
(ب) أدلة ثبوت الميزان في السنة المطهرة:
بلغت الأحاديث الواردة في الميزان إلى حد التواتر، وقد استفاضت واشتهرت بين أئمة هذا الشأن.
يقول الإمام السفاريني عن أحاديث الميزان:"وقد بلغت أحاديثه مبلغ التواتر، وانعقد إجماع أهل الحق من المسلمين عليه"(٢).
ويقول الإمام أبو بكر بن أبي عاصم:"الأخبار التي في ذكر الميزان أخبار كثيرة صحاح، لا تذهب عن أهل المعرفة بالأخبار؛ لكثرتها وصحتها وشهرتها، وهي من الأخبار التي توجب العلم على ما ذكرنا "(٣).
وذكر الإمام عبد القاهر البغدادي، أن أحاديث الميزان من الأحاديث المستفيضة بين أئمة الحديث وهم مجمعون على صحتها (٤).
(١) الطبري: جامع البيان: ص (١٢/ ٣١١)، القرطبي: الجامع لأحكام القرآن:، (٧/ ١٦٥) (٢) ابن أبي عاصم: السنة، المكتب الإسلامي، ط ١١٤٠٠ هـ (٢/ ٣٦٣) (٣) السفاريني: لوامع الأنوار البهية، مكتبة الخافقين - دمشق، ط ٢ - ١٤٠٢ هـ (٢/ ١٨٥) (٤) البغدادي: الفرق بين الفرق، دار الآفاق الجديدة - بيروت، ط ٢ - ١٩٧٧ م، ص (٣١٤).