عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا ذُكِرَ مِنْ شَأْنِي الَّذِي ذُكِرَ، وَمَا عَلِمْتُ بِهِ، قَامَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطِيبًا فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي أُنَاسٍ أَبَنُوا أَهْلِي، وَايْمُ اللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَأَبَنُوهُمْ، بِمَنْ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُوءٍ قَطُّ، وَلَا دَخَلَ بَيْتِي قَطُّ إِلَّا وَأَنَا حَاضِرٌ، وَلَا غِبْتُ فِي سَفَرٍ إِلَّا غَابَ مَعِي" وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِقِصَّتِهِ، وَفِيهِ: وَلَقَدْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْتِي، فَسَأَلَ جَارِيَتِي، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا عَيْبًا، إِلَّا أَنَّهَا كَانَتْ تَرْقُدُ حَتَّى تَدْخُلَ الشَّاةُ فَتَأْكُلَ عَجِينَهَا، أَوْ قَالَتْ خَمِيرَهَا - شَكَّ هِشَامٌ - فَانْتَهَرَهَا بَعْضُ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: اصْدُقِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، حَتَّى أَسْقَطُوا لَهَا بِهِ، فَقَالَتْ: سُبْحَانَ اللهِ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَعْلَمُ الصَّائِغُ عَلَى تِبْرِ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ، وَقَدْ بَلَغَ الْأَمْرُ ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ وَاللهِ مَا كَشَفْتُ، عَنْ كَنَفِ أُنْثَى قَطُّ. قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقُتِلَ شَهِيدًا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَفِيهِ أَيْضًا مِنَ الزِّيَادَةِ: وَكَانَ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا بِهِ مِسْطَحٌ وَحَمْنَةُ وَحَسَّانُ، وَأَمَّا الْمُنَافِقُ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ فَهُوَ الَّذِي كَانَ يَسْتَوْشِيهِ وَيَجْمَعُهُ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ وَحَمْنَة".
١١ - بَاب النَّدَمُ تَوْبَةٌ
٧٦٠٥ - ٣٥٥٨ حم / ٤٢٥٢ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "النَّدَمُ تَوْبَةٌ"؟، قَالَ: نَعَمْ. (١)
٧٦٠٦ - ٢٢٠٠٦ حم / عَنْ أَبِي شَهْمٍ، قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا بَطَّالًا، قَالَ: فَمَرَّتْ بِي جَارِيَةٌ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ هَوَيْتُ إِلَى كَشْحِهَا، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ، قَالَ: فَأَتَى النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُبَايِعُونَهُ، فَأَتَيْتُهُ فَبَسَطْتُ يَدِي لِأُبَايِعَهُ، فَقَبَضَ يَدَهُ، وَقَالَ: "أَحْسِبُكَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ؟ "يَعْنِي أَمَا إِنَّكَ صَاحِبُ الْجُبَيْذَةِ أَمْسِ؟، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، بَايِعْنِي، فَوَاللَّهِ لَا أَعُودُ أَبَدًا، قَالَ: "فَنَعَمْ إِذًا". (٢)
١٢ - بَاب تَعْجِيلِ عُقُوبَةِ الْمُؤْمِنِ فِي الدُّنْيَا
٧٦٠٧ - ١٦٣٦٤ حم / ٢٣٩٦ ت / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ؛ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةً كَانَتْ بَغِيًّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَجَعَلَ يُلَاعِبُهَا حَتَّى بَسَطَ يَدَهُ إِلَيْهَا، فَقَالَتْ الْمَرْأَةُ: مَهْ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ ذَهَبَ بِالشِّرْكِ - وَقَالَ عَفَّانُ مَرَّةً: ذَهَبَ بِالْجَاهِلِيَّةِ - وَجَاءَنَا بِالْإِسْلَامِ، فَوَلَّى الرَّجُلُ، فَأَصَابَ وَجْهَهُ الْحَائِطُ فَشَجَّهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "أَنْتَ عَبْدٌ أَرَادَ اللَّهُ بِكَ خَيْرًا، إِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِعَبْدٍ خَيْرًا، عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ، وَإِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ شَرًّا، أَمْسَكَ عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَفَّى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ عَيْرٌ". (٣)
٧٦٠٨ - ٢٤٧٠٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ:، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا كَثُرَتْ ذُنُوبُ الْعَبْدِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يُكَفِّرُهَا مِنْ الْعَمَلِ، ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِالْحُزْنِ لِيُكَفِّرَهَا عَنْهُ". (٤)
* * * * *
(١) (٣٥٦٨ حم ش) أحمد شاكر: إسناده صحيح / (٣٥٦٨ حم ف) الألباني: صحيح / (٣٥٦٨ حم شعيب): صحيح(٢) (٢٢٤١١ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٢٨٧٩ حم ف) / (٢٢٥١٢ حم شعيب): صحيح(٣) (١٦٧٥٠ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (١٦٩٢٩ حم ف) / (١٦٨٠٦ حم شعيب): صحيح لغيره رجاله ثقات / عَيْرٌ: القافلة أو ما يحمل عليه من الدواب(٤) (٢٥١١٢ حم ش) حمزة الزين: إسناده صحيح / (٢٥٧٥٠ حم ف) / (٢٥٢٣٦ حم شعيب): إسناده ضعيف
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.