قوله:{فَلَمَّا آسَفُونَا}: أي أغضبونا؛ فدلت على إثبات صفة الغضب، وكذلك صفة الانتقام؛ لقوله:{انْتَقَمْنَا}.
قوله:{وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ} فيه إثبات صفة الكره لله - سبحانه وتعالى -، ولكنه على ما يليق بجلاله وعظمته، وقال صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا: قِيلَ وَقَالَ، وَإِضَاعَةَ المالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ»(١).
وهل هي كراهة للعمل أو للعامل؟
كراهة لهما كليهما، فقد قال صلى الله عليه وسلم:«إِنَّ الله إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ»، وفيه:«وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ فَيَقُولُ: إِنِّي أُبْغِضُ فُلَانًا، فَأَبْغِضْهُ»(٢).