والرابعة: الوقف، قال الترمذي:«وروى شَرِيك، عن سماك، بعضَ هذا الحديث، ووَقَفه ولم يرفعه»(٢). ورواية شريك عن سماك أرجحُ من رواية غيره في هذا الحديث.
والخامسة: أن متن الحديث فيه نكارة في سياقه، ويظهر ذلك من وجهين:
١ - تشبيه الملائكة بالتيوس، فالأوعال جمع وَعِل؛ وهو تيس الجبال.
٢ - أكثر الأصول تذكر الأظلاف مؤنثة، وهو معنى منكرٌ في حق الملائكة.
وفي الحديث الجمعُ بين الإيمان بعلوه على عرشه فوق مخلوقاته وإحاطته بجميع المخلوقات، فهو - سبحانه وتعالى - مع علوه يعلم ما في نفس العبد؛ قال تعالى:{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ}[ق:١٦].
«وَقَوْلُهُ لِلْجَارِيَةِ: أَيْنَ الله؟، قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ ... » هذا الحديث رواه مسلم من طرق متعددة (٣).
ويستفاد من الحديث ما يلي:
(١) التاريخ الكبير (٥/ ١٥٩). (٢) جامع الترمذي (٥/ ٤٢٥). (٣) صحيح مسلم (١/ ٣٨١) رقم (٥٣٧).