(" ذكر خبر آخر من أَخْبَار عُرْوَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ")
١٠١٩ - حَدثنِي بشر بن آدم، قَالَ: حَدثنَا عَمْرو بن عَاصِم الْكلابِي، قَالَ: حَدثنَا جدي عبيد الله بن الْوَازِع، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه، قَالَ: قَالَ الزبير: " عرض رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَيْفا فِي يَده يَوْم أحد، فَقَالَ: " من يَأْخُذ هَذَا السَّيْف بِحقِّهِ؟ " قَالَ: " فَقُمْت؛ فَقلت: أَنا يَا رَسُول الله {قَالَ: فَأَعْرض عني، ثمَّ قَالَ: " من يَأْخُذ هَذَا السَّيْف بِحقِّهِ؟ " قَالَ: فَقُمْت؛ فَقلت: أَنا يَا رَسُول الله} قَالَ: فَأَعْرض عني، ثمَّ قَالَ: " من يَأْخُذ هَذَا السَّيْف بِحقِّهِ؟ " قَالَ: فَقَامَ أَبُو دُجَانَة سماك بن خَرشَة فَقَالَ: أَنا آخذه بِحقِّهِ {وَمَا حَقه؟ قَالَ: " حَقه: أَلا تقتل بِهِ مُسلما، وَألا تَفِر بِهِ عَن كَافِر} " قَالَ: فَدفعهُ إِلَيْهِ. قَالَ: وَكَانَ إِذا أرد الْقِتَال، أعلم بعصابة. قَالَ: فَقلت: لأنظرن الْيَوْم مَا يصنع؟ قَالَ: فَجعل لَا يرْتَفع لَهُ شَيْء إِلَّا هتكه وأفراه حَتَّى انْتهى إِلَى نسْوَة فِي سفح جبل، مَعَهُنَّ دفوف لَهُنَّ، فِيهِنَّ امْرَأَة تَقول:
(نَحن بَنَات طَارق، إِن تقبلُوا نعانق ... ونبسط النمارق)
(أَو تدبروا نفارق ... فِرَاق غير وامق)
قَالَ: فَرفع السَّيْف ليضربها، ثمَّ كف عَنْهَا. قَالَ: قلت: كل عَمَلك قد رَأَيْت، أَرَأَيْت رفعك السَّيْف عَن الْمَرْأَة بعد مَا أهويت بِهِ إِلَيْهَا؟ قَالَ: فَقَالَ: أكرمت سيف رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَن أقتل بِهِ امْرَأَة! ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.