بني الحسحاس - حِين أنْشدهُ - كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا: لَو قلت كُله هَكَذَا لأعطيتك عَلَيْهِ! ".
٧٩٤ - وحَدثني يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: حَدثنَا ابْن علية، عَن ابْن عون، عَن مُحَمَّد: " أَن عمر لما بلغه قَول عبد بني الحسحاس: كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا: قَالَ: لَو كنت قلت كُله مثل هَذَا لأعطيتك عَلَيْهِ ".
(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذَا الْخَبَر من الْغَرِيب ")
وَالَّذِي فِيهِ من ذَلِك: قَول الزبير: مَالِي أَرَاكُم غير آذنين لما تَسْمَعُونَ من شعر ابْن الفريعة؟ يَعْنِي بقوله: غير آذنين: غير مُسْتَمِعِينَ.
وَمِنْه قَول الشَّاعِر:
(إِن يسمعوا رِيبَة طاروا بهَا فَرحا ... مني وَمَا يسمعوا من صَالح أذنوا)
يَعْنِي بقوله: أذنوا: اسْتَمعُوا. وَمِنْه قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَا أذن الله لشَيْء كأذنه لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ ".
يُقَال مِنْهُ: أذن الرجل لكذا: يَأْذَن لَهُ أذنا. وَمِنْه قَول عدي بن زيد الْعَبَّادِيّ:
(إِن همي فِي سَماع وَأذن ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.