[الآية (٤١)]
* * *
* قالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} [الشعراء: ٤١].
{فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ} يعني: لفِرْعَوْن {قَالُوا} له: {أَئِنَّ} قَالَ: [بتحقيقِ الهمزتينِ، وتسهيلِ الثَّانيةِ، وإدخالِ ألفٍ بينهما عَلَى الوجهينِ، ، التَّحقيق والتسهيل، {أَئِنَّ} هَذَا تحقيقٌ، وتسهيل الثَّانية (أَيِنَّ)، وإدخال الألف بينهما على الوجهين: (آئِنَّا)، (آيِنَّا)، فتكون القِراءَة عَلَى هَذَا أربعًا (١).
قال: {لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ} هَذِهِ اللامُ للتَّوكيدِ: {لَأَجْرًا}، والمُراد بالأجرِ هنا المَثُوبَة الدُّنْيَوِيَّة والقُربى والزُّلْفَى منه، أو نقول: المثوبة الدنيويَّة فقط، لكن هُوَ زادَهُمُ القُربى والزُّلْفَى منه: {نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}، وهنا يقول: {أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} وقد يُقال: كيف دخلتْ لامُ التَّوكيدِ عَلَى الإسْتِفهامِ والإسْتِفهامُ إِلَى الآنَ ما وقع بعدُ، فكيف يؤكد؟
ولهذا نظائر فِي القُرآن، مثل قوله تعالى: {أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ} [يوسف: ٩٠]، فكيف يَصِحُّ التَّوكيدُ معَ الإسْتِفهامِ والمستفهِم يسأل فإلى الآن ما تَبَيَّن له الأمرُ أَنَّهُ واقع، فكيف يؤكَّد؟
(١) السبعة في القراءات (ص: ٢٨٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.