قَدْ قَتَلنَا أَهْلَ السَّمَاءِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللهُ دَوَابَّ كَنَغَفِ الجَرَادِ فَتَأْخُذُ بِأَعْنَاقِهِمْ فَيَمُوتُونَ مَوْتَ الجَرَادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُصْبِحُ المُسْلِمُونَ لا يَسْمَعُونَ لهُمْ حِسًّا، فَيَقُولُونَ: مَنْ رَجُل يَشْرِي نَفْسَهُ، وَيَنْظُرُ مَا فَعَلُوا؟ فَيَنْزُل مِنْهُمْ رَجُلٌ قَدْ وَطَّنَ نَفْسَهُ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوهُ فَيَجدُهُمْ مَوْتَى، فَيُنَادِيهِمْ: أَلا أَبْشِرُوا فَقَدْ هَلَكَ عَدُوُّكُمْ، فَيَخْرُجُ النَّاسُ وَيَخْلُونَ سَبِيلَ مَوَاشِيهِمْ، فَمَا يَكُونُ لهُمْ رَعْيٌ إِلا لُحومُهُمْ فَتَشْكَرُ عَلَيْهَا كَأَحْسَنِ مَا شَكِرَتْ مِنْ نبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ".
٤٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ يَحْفِرُونَ كلَّ يَوْمٍ، حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمْ: ارْجِعُوا فَسَنَحْفِرُهُ غَدًا، فَيُعِيدُهُ اللهُ ﷿ أَشَدَّ مَا كانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مُدَّتُهُمْ وَأَرَادَ الله أَنْ يُبْثِقَهُمْ (١) عَلَى النَّاسِ حَفَرُوا حَتَّى إِذَا كَادُوا يَرَوْنَ شُعَاعَ الشَّمْسِ
٤٠٧٩ - " فَتَشْكَرُ عَلَيْهَا كَأَحْسَنِ مَا شَكِرَتْ مِنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ": يقال: شكرت الدابة بالكسر، تشكّر بالفتح، وفي أصلنا في الطريق الثانية: "تشكُر" الكاف مضمومة بالقلم، شَكَرًا بالتحريك؛ إذا سمنت وامتلأ ضرعُها لبنًا.
٤٠٨٠ - قوله: "فإذا أَرَادَ الله أَنْ يُبْثِقَهم": هو بضم أوله ثم موحدة ساكنة ثم مثلثة مكسورة ثم قاف، كذا هو في أصلنا، لكنه مدلَّس مِن غير ضبط،
(١) في الهامش: (يبعثهم)، وعليه (خ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.