قَالَ أَبُو الحَسَنِ الطَّنَافِسِيُّ: فَحَدَّثَنَا المُحَارِبِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ الله بْنُ الوَليدِ الوَصَّافِيُّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "ذَلِكَ الرَّجُلُ أَرْفَعُ أُمَّتِي دَرَجَةً فِي الجَنَّةِ".
قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَالله مَا كُنَّا نُرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلا عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ حَتَّى مَضى لِسَبِيلِهِ.
قَالَ المُحَارِبِيُّ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى حَدِيثِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: "وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَأْمُرَ السَّمَاءَ (١) فَتُمْطِرَ، وَيَأْمُرَ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالحَيِّ فَيُكَذِّبُونَهُ فَلا تَبْقَى لهُمْ سَائِمَةٌ إِلا هَلَكَتْ، وَإِنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنْ يَمُرَّ بِالحَيِّ فَيُصَدِّقُونَهُ فَيَأْمُرَ السَّمَاءَ أَنْ تُمْطِرَ، وَيَأْمُرَ الأَرْضَ أَنْ تُنْبِتَ فَتُنْبِتَ، حَتَّى ترُوحَ مَوَاشِيهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ أَسْمَنَ مَا كَانَتْ وَأَعْظَمَهُ، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا، وَإِنَّهُ لا يَبْقَى شَيءٌ مِنَ الأَوْضِ إِلا وَطِئَهُ وَظَهَرَ عَلَيْهِ إِلا مَكَّةَ وَالمَدِينةَ (٢) لا يَأْتِيهِمَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهِما
قوله: "فَلا تَبْقَى لهمْ سَائِمَةٌ": السائمة من الماشية الراعية، يقال: سامت تسوم سومًا، وأسمتها أنا.
قوله: "مِنْ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهِمَا": قال ابن وهب: مداخلهما.
(١) في الهامش: (أن تمطر)، وعليه (خ).(٢) في الهامش: (فإنه)، وعليه (صح خ).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute