(ح) وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ البَاهِليُّ قالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مِنْهَالٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَيْنَ، يَقُولُ: "أَعُوذُ (١) بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ، مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّة، وَمنْ كلِّ عَين لامَّةٍ، وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ"، أَوْ قَالَ: "إِسْمَاعِيلَ وَيَعْقُوبَ".
هًذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ. [خ: ٣٣٧١، د:٤٧٣٧، ت: ٢٠٦٠].
٣٥٢٥ - قوله: "أُعوذ بِكَلِمَاتِ الله التَّامَّةِ": إنما وصف كلامه بالتمام؛ لأنه لا يجوز أن يكون في شيء من كلامه نقص أو عيب كما يكون في كلام الناس.
وقيل: معنى التامة هنا أنها تنفع المتعوذ بها، وتحفظهُ من الآفات وتكفيه.
قوله: "مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ": الهامَّة قيل: إنها الحية، وقيل: كل ذات سم يقتل، وجمعها هوام.
فأما ما لا يقتل ويسُم فهو السَّوام كالزنبور.
وقيل: الهوام دواب الأرض التي تهم بالناس.
قوله: "وَمنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ": أي ذات لمم بإصابتها وضُرها، ولذلك لم يقل: مُلمة، وأصلها من ألممت بالشيء ليزاوج تامة وهامة.
(١) في بعض النسخ والمطبوع: (أعيذكما).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.