ذِكْرُ قَبُولِ الأَنْصَارِ هَذِهِ الْوَصِيَّةَ عَنِ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم.
٣٥٨١ - أَخبَرنا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخبَرنا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَاسًا مِنَ الأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَمْوَالِ هَوَازِنَ مَا أَفَاءَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم يُعْطِي رِجَالاً مِنْ قُرَيْشٍ الْمِئَةَ مِنَ الإِبِلِ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثْتُ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِنْ قَوْلِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ " فَقَالَ لَهُ قَوْمٌ مِنَ الأَنْصَارِ: أَمَّا ذَوُو أَسْنَانِنَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا نَاسٌ مِنَّا حَدِيثٌ أَسْنَانُهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللهُ لِرَسُولِهِ يُعْطِي أُنَاسًا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "إِنِّي أُعْطِي رِجَالاً حَدِيثِي عَهْدٍ بِالْكُفْرِ أَتَأَلَّفُهُمْ، أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالأَمْوَالِ، وَتَرْجِعُونَ إِلَى رِحَالِكُمْ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم؟ فَوَاللهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ"، فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ رَضِينَا، قَالَ: "فَإِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ أَثَرَةً شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلَقَوُا اللهَ وَرَسُولَهُ عَلَى الْحَوْضِ" قَالُوا: سَنَصْبِرُ. [٧٢٧٨]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.