ذِكْرُ وَصْفِ الأَثَرَةِ الَّتِي أَمَرَ الْمُصْطَفَى صَلى الله عَلَيه وسَلم لِلأَنْصَارِ بِالصَّبِرِ عِنْدَ وُجُودِهَا بَعْدَهُ.
٣٥٨٠ - أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدثنا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، حَدثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَتَى أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ الأَشْهَلِيُّ النَّقِيبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَذَكَرَ لَهُ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ فِيهِمْ حَاجَةٌ، قَالَ: وَقَدْ كَانَ قَسَمَ طَعَامًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "تَرَكْتَنَا حَتَّى ذَهَبَ مَا فِي أَيْدِينَا، فَإِذَا سَمِعْتَ بِشَيْءٍ قَدْ جَاءَنَا فَاذْكُرْ لِي أَهْلَ الْبَيْتِ"، قَالَ: فَجَاءَهُ بَعْدَ ذَلِكَ طَعَامٌ مِنْ خَيْبَرَ شَعِيرٌ وَتَمْرٌ، قَالَ: وَجُلُّ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ نِسْوَةٌ، قَالَ: فَقَسَمَ فِي النَّاسِ، وَقَسَمَ فِي الأَنْصَارِ فَأَجْزَلَ، وَقَسَمَ فِي أَهْلِ ذَلِكَ الْبَيْتِ فَأَجْزَلَ، فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ يَشْكُرُ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ يَا نَبِيَّ اللهِ عَنَّا أَطْيَبَ الْجَزَاءِ، أَوْ قَالَ: خَيْرًا، فَقَالَ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ فَجَزَاكُمُ اللهُ أَطْيَبَ الْجَزَاءِ، أَوْ قَالَ: خَيْرًا، فإنكم مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ، وَسَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فِي الأَمْرِ وَالْعَيْشِ، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ". [٧٢٧٧]
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.