وأمَّا عدم تشبُّث المشركين بما ذكر فهو يصلح دليلًا لِمَن بعد ذلك القَرْن مِمَّن ليس عنده من البلاغة ما يميز به مثل ذلك التمييز.
ومما هو صريح في أن إخبار القرآن عن الأقوال لا يلتزم فيه لفظ المحكيّ= قولُه تعالى: {وَقَدْ نَزَّلَ (١) عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [النساء: ١٤٠]، فإنَّ المراد الآية الأخرى، وهي قوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا ... } (٢) [الأنعام: ٦٨].
(١) في الأصل: «أنزل» سبق قلم.(٢) مجموع [٤٧٢٤].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.