تواجد القانون فِي الْبِلَاد الإسلامية
مدْخل
...
أما تواجده فِي الْبِلَاد الإسلامية فَإِنَّهُ لَيست لدينا المراجع الكافية للتفصيل فِي ذَلِك وَلَكِن على سَبِيل الْمِثَال والإيجاز نذْكر عَن وجوده فِي مصر وسوريا وَالْعراق والبلاد الْعَرَبيَّة. وَلم نذْكر السعودية لِأَنَّهُ وَللَّه الْحَمد لم يدخلهَا قطّ وَكَانَت دَائِما تحكم من أبنائها سَوَاء فِي نجد أَو الْحجاز وبتحكيم الشَّرِيعَة.
أ_ أما وجوده فِي مصر: فَكَانَ بَدْء ذَلِك سنة ١٨٥٦ وَقبلهَا كَانَ الحكم لِلْإِسْلَامِ. وَلَكِن بَدَأَ فِي هَذَا التَّارِيخ مُنْذُ أنشأت مجَالِس قضائية محلية. بجوار المحاكم الشَّرْعِيَّة الْمَحَلِّيَّة أَيْضا. ثمَّ تشعب الْقَضَاء وَوجدت الامتيازات والحماية. وَفِي سنة ١٨٧٦ ظَهرت المحاكم المختلطة على يَد نوبار باشا فِي عهد إِسْمَاعِيل باشا وَكَانَ قانونها مكونا من القانون الفرنسي والإيطالي والبلجيكي وواضعه ((مسيو مونري)) المحامي الفرنسي الَّذِي كَانَ مَوْجُودا بِمصْر آنذاك.
فَكَانَ فِي الْبِلَاد والمحاكم المختلطة لجَمِيع الْأَجَانِب بزعم التَّخَلُّص من المحاكم المختلطة فَكَانَت على نظامها وأوضاعها. وأنشأت سنة ١٨٧٣ فِي ١٤ يونيو بِأَمْر عَال من الخديوي توفيق باشا فألغيت مجَالِس الْأَحْكَام. وَبقيت المحاكم الشَّرْعِيَّة للأحوال الشخصية فَقَط. والمحاكم الْأَهْلِيَّة للأحوال المدنية.
وَهَكَذَا قضي على الْقَضَاء الإسلامي بِالْقضَاءِ القانوني فِي خطوَات سريعة لم تستغرق أَكثر من خمس وَعشْرين سنة.
أما سوريا فَإِنَّهُ دَخلهَا دفْعَة حَيْثُ نقل إِلَيْهَا القانون الْمصْرِيّ الفرنسي فَقَط سنة ١٩٤٩ ميلادي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.