فَأتَتْ أسْمَاءُ بِالمِخْضَبِ، فمَلأَتْهُ مَاءً، ثُمَّ مَجَّ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِيْهِ، وغَسَلَ فِيْهِ قَدَمِيْهِ وَوَجْهَهُ، ثُم دَعا فَاطِمَةَ (١) فَأَخَذَ كَفَّاً مِنَ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلى رَأَسِهَا، وَكَفَّاً بَين ثَدْيَيْهَا، ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَجِلْدَهَا، ثُمَّ التَزَمَهَا، فَقَال: «اللَّهم إنَّهَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهَا، اللَّهم كمَا أذْهَبْتَ عنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي فَطَهِّرْهَا».
ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ، ثُمَّ دعَا عَلِيَّاً، فَصَنَعَ بِهِ كمَا صنَعَ بِهَا، وَدَعَا لَهُ كمَا دعَا لهَا، ثُمَّ قَالَ: «أَنْ قُوْمَا إِلى بَيْتِكُمَا، جَمَعَ اللهُ بَيْنَكُمَا، وَبَارَكَ فِي سِرِّكُمَا، وأَصْلَحَ بَالَكُمَا».
ثمَّ قَامَ فأَغْلَقَ عَليْهِمَا بَابَهُ بِيَدِهِ.
قال ابنُ عَبَّاسٍ: فَأخبَرَتْنِي أسْمَاءُ بنْتُ عُمَيْسٍ أنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لهُمَا خَاصَةً لَا يُشْرِكْهُمَا فِي دُعَائِهِ أحَدَاً، حتَّى تَوَارَى فِيْ حُجَرِهِ).
[«المصنف» لعبد الرزاق الصنعاني (٥/ ٤٨٦ ـ ٤٨٩) رقم (٩٧٨٢)]
(١) عند الآجري زيادات: (ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ , فَقَامَتْ إِلَيْهِ وَعَلَيْهَا النُّقْبَةُ وَإِزَارُهَا , فَضَرَبَ كَفَّاً مِنْ بَيْنِ ثَدْيَيْهَا وَأُخْرَى بَيْنَ عَاتِقَيْهَا , وَبِأُخْرَى عَلَى هَامَتِهَا , ثُمَّ نَضَحَ جِلْدَهَا وَجِلْدَهُ , ثُمَّ الْتَزَمَهُمَا , ثُمَّ قَالَ: «اللَّهمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُمَا , اللَّهمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي , فَطَهِّرْهُمَا».ثُمَّ أَمَرَهُ بِبَقِيَّتِهِ أَنْ تَشْرَبَ، وَتُمَضْمِضَ، وَتَسْتَنْشِقَ، وَتَتَوَضَّأَ ... ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.