أو الفصل بـ"لا" النافية، نحو:"إِذَنْ لاأكرمَك"، ومنه قراءة عبد الله بن مسعود:{ِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً}(٢) .
وما عدا ذلك اختلف النحاة فيه، فأجاز ابن بابشاذ (٣) الفصلَ بالدّعاء، والنِّداء، ووافقه الرضيّ (٤) ، نحو:"إِذَنْ – يَغفِرُ اللهُ لكَ – يُدخِلَك الجنّة"، ونحو:"إِذَنْ – يازيدُ – أحسنَ إليك"، ووافقهما ابن أبي الربيع القرشيّ في النِّداء فقط (٥) .
وأجاز بعض النحويين منهم ابن عصفور (٦) ، والمالقيّ (٧) ، والأبّديّ (٨) الفصل بالظرف، أو المجرور، نحو:"إِذَنْ - يومَ الجمعة - أُكرمَك"، ونحو:"إِذَنْ - في الدار - آتيَك".
وأجاز الكسائيّ، والفراء، وهشام، الفصل بين "إِذَنْ" والفعل بمعمول الفعل، نحو:"إِذَنْ زيداً أُكرمَُ"، و"إِذَنْ فيك أرغبَُ"، ففي الفعل حينئذٍ وجهان: الرفع واختاره الفراء وهشامٌ، والنصب واختاره الكسائيّ (٩) .
وجمهور النحويين لايرون في هذا ونحوه إلاّ الرفعَ لوجود الفصل، واغتفروا الفصل بالقسم، وبـ"لا" النافية كما سبق ذكره.
(١) في ديوانه ٣٧١، وهو من شواهد الارتشاف ٤/١٦٥٣، وشرح شذور الذهب ٢٩١، وشرح قطر الندى ٦٢، وشواهد المغني للسيوطيّ ٢/٩٧٠، والتصريح ٢/٢٣٥، والأشموني ٣/٢٨٩. (٢) سورة النساء آية ٥٣، وانظر مختصر شواذ القرآن ٢٩. (٣) ينظر الارتشاف ٤/١٦٥٣، والجنى الداني ٣٦٢. (٤) شرح الكافية ٢/٢٣٧. (٥) الملخّص ١٣٨. (٦) المقرب ١/٢٦٢. (٧) رصف المباني ١٥٣. (٨) ينظر الارتشاف ٤/١٦٥٣، والمساعد ٣/٧٤. (٩) ينظر الارتشاف ٤/١٦٥٤، والجنى الداني ٣٦٣، والمغني ١٦، والتصريح ٢/٢٣٥، والهمع ٢/٧.