قال ابن كثير – رحمه الله تعالى -: "يقول تعالى: وفي شرع القصاص لكم - وهو قتل القاتل - حكمة عظيمة، وهي بقاء المهج وصونها؛ لأنه إذا علم القاتل أنه يقتل انكف عن صنعه، فكان في ذلك حياة للنفوس. وفي الكتب المتقدمة: القتل أنفى للقتل، فجاءت هذه العبارة في القرآن أفصح وأبلغ وأوجز (٤) ". انتهى
فدلت الآيات بعمومها على مشروعية القصاص في الجناية على النفس.
من السنة.
١- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفدى وإما أن يقتل "(٧) .
(١) آية (١٧٨) من سورة البقرة. (٢) آية (٣٣) من سورة الإسراء. (٣) آية (١٧٩) من سورة البقرة. (٤) انظر: تفسير القرآن العظيم ١/٣٠١. (٥) انظر: الحامع لأحكام القرآن ٢/٢٥٦، معالم التنزيل ١/١٤٦. (٦) آية (٤٥) من سورة المائدة. (٧) أخرجه البخاري ٦/٩٤ في كتاب اللقطة، باب كيف تعرف اللقطة أهل مكة، ومسلم ١/٩٨٨ في الحج، باب تحريم مكة.