.. وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عند البخاري (١) ومسلم (٢) وغيرهما مرفوعًا بطرق وألفاظ عديدة: "خلق الله الخلق فلما فرغ منه، قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن، فقال له: مه، قالت: هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: ألا ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك? قالت: بلى يا رب، قال: فذاك". قال أبو هريرة: فاقرأوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ، أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ} . هذا لفظ البخاري، وعند مسلم بنحوه مختصر.
... وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عند البخاري (٣) ، وحديث عائشة رضي الله عنها عند مسلم (٤) مرفوعًا ولفظه: "إن الرحم شجنة من الرحمن فقال الله: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته". هذا لفظ البخاري، وعند مسلم بنحوه.
... وحديث عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - عند الترمذي (٥) ، مرفوعا قال الله تبارك وتعالى:"أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتتُّه". وقال الترمذي: حديث صحيح.
(١) الصحيح، كتاب التفسير باب (وتقطعوا أرحامكم) (٨/٥٧٩) ، وكتاب الأدب، باب من وصل وصله الله (١٠/٤١٧) ، وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى (يريدون أن يبدلوا كلام الله) (١٣/٤٦٥) . (٢) الصحيح، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٤/١٩٨١) . (٣) الصحيح، كتاب الأدب، باب من وصل وصله الله (١٠/٤١٧) . (٤) الصحيح، كتاب البر والصلة والآداب، باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها (٤/١٩٨١) . (٥) الجامع، كتاب البر والصلة، باب ما جاء في قطيعة الرحم (٦/٣٣) .