وذكره الهيثمي في (مجمع الزوائد) في ثلاثة مواطن من حديث ابن مسعود فقال في مرة: رواه أحمد ورجال إسناده بعضهم مستور وأكثرهم ثقات (١) ، وقال في موطن: رواه الطبراني موقوفًا، ورجاله رجال الصحيح (٢) ، وقال في الموطن الأخير (٣) : رواه أحمد ورجاله وثقوا وفي بعضهم خلاف.
ولحكمة أرادها الله - سبحانه وتعالى - جعل هذا التقدير، والتقسيم للأرزاق خافيًا على العباد مغيبًا عنهم، {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ}(٤) .
كما شاءت إرادته جل وعلا أن جعل المال محببًا إلى النفوس مرغوبًا فيه سجية وطبعًا فقال تعالى:{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا...}(٥) ، وقال:{وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبّاً جَمّاً}(٦) .
وما من شك في أن المال فيه خير للإنسان إن أحسن استعماله في محاله وقد سماه تعالى خيرًا إذ قال:{كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ}(٧) .
(١) ... المجمع (١/٥٣) . (٢) ... المجمع (١٠/٩٠) . (٣) ... المجمع (١٠/٢٢٨) . (٤) ... سورة لقمان: آية ٣٤. (٥) ... سورة الكهف: آية ٤٦. (٦) سورة الفجر: آية ٢٠. (٧) سورة البقرة: آية ١٨٠.