وعن أبي قلابة قال: "العلماء ثلاثة: رجل عاش بعلمه، ولم يعش الناس به معه، ورجل عاش الناس بعلمه ولم يعش هو به، ورجل عاش بعلمه وعاش الناس به معه" (١) .
"قال بعض السلف صنفان إذا صلحا صلح سائر الناس وإذا فسدا فسد سائر الناس: العلماء والأمراء.
قال عبد الله بن المبارك:
وهل أفسد الدين إلا الملوك
وأحبار سوء ورهبانها " (٢)
وقال محمد بن الفضل: "ذهاب الإسلام على يدي أربعة أصناف من الناس:
١- صنف لا يعملون بما يعلمون.
٢- وصنف يعملون بما لا يعلمون.
٣- وصنف لا يعلمون ولا يعملون.
٤- وصنف يمنعون الناس من العلم" (٣) .
قال ابن القيم: "الصنف الأول: من له علم بلا عمل فهو أضر شيء على العامة، فإنه حجة لهم في كل نقيصة ومنحسة.
والصنف الثاني: العابد الجاهل، فإن الناس يحسنون الظن به لعبادته وصلاحه، فيقتدون به على جهله.
وهذان الصنفان هما اللذان ذكرهما بعض السلف في قوله:
"احذروا فتنة العالم الفاجر، والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون" (٤) ، فإن الناس إنما يقتدون بعلمائهم وعبادهم، فإن كان العلماء فجرة والعباد جهلة عمت المصيبة وعظمت الفتنة على الخاصة والعامة.
والصنف الثالث: من لا علم لهم ولا عمل وإنما هم كالأنعام السائمة.
والصنف الرابع: نواب إبليس في الأرض وهم الذين يُثبِّطون الناس عن طلب العلم والتفقه في الدين فهؤلاء أضر عليهم من شياطين الجن، فإنهم يحولون بين القلوب وبين هدى الله وطريقه" (٥) .
قال الشعبي: "كل أمة علماؤها شرارها إلا المسلمين، فإن علماءهم خيارهم" (٦) .
(١) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١١/٢٥٤. وأبو نعيم في الحلية ٢/٢٨٣. وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله ١/٨٢٣ رقم ١٥٤٦.
(٢) مفتاح دار السعادة ١/١٠٥.
(٣) مفتاح دار السعادة ١/١٦٠.
(٤) جامع بيان العلم وفضله ١/٦٦٦ رقم١١٦١.
(٥) مفتاح دار السعادة ١/١٦٠.
(٦) مفتاح دار السعادة ١/١٦٠.