للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نقرأ قول الله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ} [١٧١] فالجار والمجرور وهو قوله في الكلالة مطلوب ليستفتونك وليفتيكم فأعمل الثاني على المذهب المختار وقد ربط بينهما أن الثاني جواب معنوي للاستفسار في قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ} [١٧٢] .

هـ - العموم والخصوص:

وأما قوله تعالى: {هَاؤُمُ اقْرَأوا كِتَابِيَهْ} [١٧٣] . فهاؤم إن كان مدلولها خذ فهي متسلطة على كتابيه بغير واسطة، وإن كان مدلولها تعالوا فهي متعدية إليه بواسطة إلى، وكتابيه مطلوب لهاؤم واقرأوا. فالبصريون يعملون {اقْرَأوا} ، والكوفيون يعملون {هَاؤُمُ} وبين العاملين المتنازعين علاقة وارتباط بالعموم [١٧٤] والخصوص. إذ طلب أخذ الكتاب أعم من قراءته.

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


[١] ابن يعيش: (شرح المفصل جـ ١ ص ٩١) .
[٢] الآية رقم ٦٧ من سورة الأنفال.
[٣] الآية رقم ٨٠ من سورة النساء
[٤] الآية رقم ١٣٢ من سورة الأعراف.
[٥] الآية رقم ١١٥ من سورة المائدة.
[٦] الآية رقم ١٠ من سورة الحديد وقراءة الرفع هي قراءة ابن عامر- البحر المحيط جـ ٨/٢١٨.
[٧] الرضى: شرح الكافية جـ ١ ص ٩٢.
[٨] شرح شواهد المفتي ٢/ ٥٤٤ وهو مطلع أرجوزة لأبي النجم العجلي وأم الخيار زوجة أبى النجم وهو في أمالي الشجري ١/٧، ٨٠، ٢٩٣ والكتاب ١/ ٤٤ والخزانة ١/١٧٣ وفي البيت شواهد أخرى لا محال لذكرها في هذا البحث.
[٩] التصريح على التوضيح جـ ١ ص ١٦٣.
الصبان جـ ١ ص ١٩٥.