أضف إلى ذلك ما لديهم من أجهزة البحث والاستخبار التي تقوم على تصيد الأخبار والأشخاص من خلال النساء والخمور والمخدرات والرشاوى وشراء الذمم، وبيع الضمير والأخلاق في الحجرات المظلمة.
ومن اطلع على الكتب التي تحدثت عن أجهزة الاستخبارات وأشخاصها وفضائحها تيقن كم في حشو هذه الأجهزة من بلاء مدمر للدين والأخلاق والقيم والتقاليد.
٩ - التركيز على إفساد الفتيان والفتيات، من خلال إرسال الأشياء المفسدة إليهم تحت أسماء مختلفة، علمية وفنية وصناعية وتجارية وسياحية ورياضية، لتقوم بعمليات الإفساد عن طريق الاختلاط بالبنين والبنات، والتأثير عليهم ببهرج مظاهر الحياة وزينتها ولذاتها، وبالمبتكرات الضالة من النظريات والأفكار، ومن الأزياء والفنون التي تستهوي النفوس ويغريها بالمحكاة والتقليد.
فإذا أضيف إلى ذلك أن الأجيال الناشئة جاهلة بدينها، عديمة الحصانة في فكرها، عديمة المناعة النفسية ضد أي غزو فكري أو نفسي أو أخلاقي، تبين فضاعة ما يُمكن أن يصل إليه الأعداء في التأثير على الفتيان والفتيات.
بيد أنهم لم يكتفوا بذلك -على فضاعته- بل استدرجوا أبناء المسلمين وبناتهم إلى معاقل الفساد والإفساد، وهم بحال من انعدام الحصانة الفكرية والنفسية، فأثر عليهم الأعداء أبلغ التأثير، ومسخوهم وغيروا نفوسهم وعقولهم وغرسوا فيهم الاستخفاف بالقيم والأخلاق، وصنعوهم على أعينهم أخبث صناعة، فعادوا مثقلين بالأمراض الخلقية والنفسية، يحملون بين المسلمين رسالة أعدائهم وبأسلوب أشد عنفًا وأكثر وقاحة وأعظم تأثيرًا.
وماذا يتوقع من قوم تربوا في أكناف الشبهات الفكرية وتقلبوا بين أعطاف الشهوات التي امتصت منهم المروءة والدين والخلق، ورمتهم في زوايا دروب الحياة، حيث الفراغ والفساد والهوان والفتنة والفساد؟.
وهكذا استطاعت العلمانية في البلدان الإسلامية أن تجد مجالها