دليل على نوعية الكتابات الاحتفالية التي يحظى بها هؤلاء ليقوموا بالدور الذي مدحوا بسببه، فيجتهدون في إثبات الجدوى وتوفير أسباب الغزو بأدوات عربية الأسهم أجنبية العقيدة والولاء.
وقد نظرت في بعض مؤلفات هذا الهائم فوجدت أن كلامه يتميز بما يلي:
١ - العجمة الواضحة في الفكرة والأسلوب والتناول (١).
٢ - امتلاء كلامه بالألفاظ والمصطلحات الغربية، وخاصة الفرنسية، والتي توهم بأن هناك دلالات عظمى ينطوي عليها كلامه والمصطلحات المستخدمة فيه، وهي لا تدل على شيء، وهذا حال أكثر الحداثيين.
٣ - انطماس الغائية في كتاباته وضياع المفاهيم، حتى يكاد ينتهي إلى لا شيء أو إلى الآلية المطلقة، بل يجد القارئ لكتبه أنه يبدأ بالكتابة وهو لا يدري ماذا يقول ولا إلى ماذا يهدف، اللهم إلّا غرس الشكوك وتوطين الريب من خلال ما يسميه منهجية ومشروعية "التساؤل" التي ينطوي تحتها تزييف الحق، وإحقاق الباطل، من خلال الغموض والتشويش.
ومن أهم كتب أركون التي تعرض فيها للوحي، بل للقرآن على وجه الخصوص كتابه المسمى "الفكر الإسلامي، قراءة علمية"، وقد شرح أهمية هذا الكتاب ومنهجيته الفكرية: الوكيل المعتمد لترويج فكر وكتب محمد أركون المدعو هاشم صالح (٢)، فقال بعد إشادة مطولة بأركون وجهوده ودرسه الأسبوعي الذي يلقيه في السوربون على طلاب الدراسات العليا عن الإسلام والحداثة!!.
(١) وقد حاول هاشم صالح الذي يصح أن يقال فيه "مجنون أركون" أن يشرح ويبسط ويوضح مقولات أستاذه، ولكنه كما قيل: أعمى يقود أعمى، وأبكم يفصح عن أبكم. (٢) هاشم صالح، مترجم لكتب محمد أركون ومغرم به وبأفكاره إلى حد الذوبان، سعى إلى نقل كتب أركون من القرنسية إلى العربية، وقام بترجمة بعض محاضراته وإلقائها نيابة عنه في بعض الندوات الحداثية، وهو رجل لا يمتلك فكرًا استقلالًا بل هو مجرد ناقل ومسوق دعائي لأركون وفكره وكتبه، يظهر ذلك في هيامه الشديد إلى حد الإمحاء في أستاذه محمد أركون.